اختيارات الإمـام الشوكاني في باب العام والخاص
من خلال كتابه إرشاد الفحول
بحث تكميلي لنيل درجة المشيخة (الماجستير) في أصول الفقه
مقدم من الطالب/ محمد عبد الملك أحمد عرارة
إشراف/ أ.د/ صالح بن عبد الله الظبياني
إهـــــــــداء
إلى من لهم في قلبي مكان واسع...
الى اللَّذين ربياني صغيرا...
وهم لقلبي دفء وحنان...
وهم الحياة كلها...
أبي وأمي
أهدي هذا الجهد المتواضع...
شكر وعرفان
الشكر الجزيل, والثناء العميم للمولى العلي الحكيم , ولي كل نعمة ,ومصدر كل إحسان, ومولى كل توفيق على مايسر, وسهل لنا من طلب العلم, وعلى ماوفق في كتابة هذا البحث وأسأله القبول.
ثم أتقدم بالشكر والامتنان لهذا الصرح العلمي الشامخ ـ جامعة الإيمان ـ ممثلة في مشايخها الفضلاء, وأساتذتها النبلاء, وعلى رأسهم فضيلة الوالد الشيخ عبد المجيد بن عزيز الزنداني – حفظه الله ورعاه- على مابذل ويبذل من جهود كبيرة في سبيل العلم, والعلماء فجزاه الله عنا, وعن المسلمين خيراً.
كما أتوجه بالشكر لفضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور/صالح بن عبد الله الظبياني على قبوله الإشراف على رسالتي, وأشكره على ما قدمه لي من نصائح, وإرشادات, وتوجيهات كان لي بها نفع كبير, واستفادة بالغة في إخراج هذا البحث.
كما أتوجه بالشكر الجزيل لفضيلة الأستاذ الدكتور/ حميد فرحان وفضيلة الشيخ الدكتور/ عبد اللطيف هايل على قبولهما مناقشة رسالتي, وإني بإذن الله تعالى سآخذ ما يبديانه من ملاحظات, وتوجيهات بعين الاعتبار.
وكذلك أشكر كل من كان له مساهمة فاعلة وإعانة كريمة في إنجاز هذا البحث وأسأل الله عزوجل أن يكتب أجرهم, وأن يجعل الجنة مثواهم.
والله ولي الهداية والتوفيق ,,,
المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين وصحابته الراشدين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وبعد.
فإنه ممالايخفى أهمية علم أصول الفقه, وماله من فوائد جمة، فهو العلم الذي يأوي إليه الأعلام, والملجأ الذي يلجأ إليه عند تحرير المسائل, فمسائله المقررة وقواعده المحررة تؤخذ مسلَّمة عند كثير من الناظرين والعلماء المحققين, فعند الاستشهاد بقاعدة من قواعد الأصول يذعن لذلك المنازعون حتى وإن كانوا من كبار أهل العلم المدققين, وذلك لاعتقادهم أن مسائل أصول الفقه قواعد مؤسسة على الحق القويم, مثبتة بأدلة علمية من المنقول والمعقول, يعجز عن القدح فيها الحفاظ المتقنون والفقهاء والمفتون, لأنها مؤسسة على أساس متين وقاعدة صلبة.
إن علم أصول الفقه من أشرف العلوم وأهمها, إذ أن عليه مدار الأحكام الشرعية، وهو العمدة في الاجتهاد، وهو من أعظم علوم الإسلام قدراً، وأعمقها نفعاً، وهو الوسيلة النافعة لحفظ الدين وصيانة الشريعة المطهرة، وهو بمثابة الميزان التي توزن به الآراء عند الاختلاف وبه تدرك أسباب الخلاف بين الأئمة المجتهدين، وأن تلك الأسباب موضوعية علمية، اتخذها المجتهد وسيلة ليصل من خلالها إلى معرفة أحكام الله تعالى المتعلقة بأفعال المكلفين, فعند ذلك يعرف فضل العلماء, ويحملون على السلامة, حيث صدرت عنهم تلك الأقوال التي كانت مبنية على قواعد ثابتة.
وما أوقع أولئك الجهلة في الطعن في العلماء إلا جهلهم وعزوفهم عن تعلم هذا الفن المهم من العلوم.
ولذلك فإن على الناظرفي الأدلة الشرعية أن يفهم تلك النصوص فهماً صحيحاً قبل اصدار الأحكام بها, لأن تلك النصوص منها ما هو عام و منها ماهو خاص .
إن التعجل باصدار الأحكام بمجرد القراءة السطحية للنص يؤدي إلى الزلل, بل جعل كثيراً ممن يجهل الشريعة السمحة يطعن في عصمة الشريعة من التناقض , و ذلك بسبب جهله وعدم استجماعه للنصوص في المسألة وعدم تمكنه من هذا العلم وخاصة علم أصول الفقه, ولقد مدح الله عزوجل الراسخين في العلم المتمكنين منه فقال: ﴿ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ﴾ (1)بعد أن ذم أولائك أصحاب الزيغ والهوى ﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ ﴾ (2)
وقد تكفل الله سبحانه وتعالى بحفظ الدين, وإن من حفظ الله تعالى لهذه الشريعة أن قيض لها في كل عصر وزمان طائفة من العلما، فشيدوا قواعدالشريعة، وبينوا مقاصدها، وكان من هؤلاء الأئمة الأعلام القاضي الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن علي الشوكاني الذي أخذ على عاتقة منهج التجديد والدعوة إلى الاجتهاد ونبذ التقليد، فشمل تجديده جميع علوم الشريعة، ومن ذلك كتب أصول الفقه وقد صنف في ذلك كتابه الشهير" إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول " وقد أفصح عن مراده من تصنيف هذا الكتاب فقال : " … قاصداً به إيضاح راجحه من مرجوحه وبيان صحيحه من سقيمه موضحاً لما يصلح منه للرد إليه، وما لايصلح للتعويل عليه، ليكون العالم على بصيرة في علمه يتضح له بها الصواب, ولايبقى بينه وبين دَرْكِ الحق الحقيق بالقبول حجاب "(3).
فكتب في كتابه المسمى:" إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول " فبين فيه راجح المسائل من مرجووحها وكان من جملة ما بحثه في هذا الكتاب " باب العموم والخصوص" فنقح مسائلة الأصولية واختار منها ما يصلح للإعتماد عليه.
فأردت إبراز (اختيارات الإمام الشوكاني في باب العام والخاص من خلال كتابه إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول) وقد اخترته أن يكون موضوعاً لبحثي, وسأتكلم في هذه المقدمة عن أهمية الموضوع وسبب اختياري له وبعض الصعوبات التي واجهتني وأهم الدراسات السابقة ومنهجي في البحث وإجراءات البحث وخطة البحث.
أهمية الموضوع
يستمد الموضوع أهميته من أهمية علم أصول الفقه ومكانته بين العلوم حيث والحاجة شديدة إلى استيعاب هذا الفن وإتقانه لأنه الملجأ الذي يلجأ إليه عند تحرير المسائل وتقرير الأدلة في أغلب الأحكام الشرعية, ولا حتواء أصول الفقه على العديد من العلوم منها الفقه واللغة وغيرهما، فمن قصد هذا العلم حاز جواهر العلوم ووعاها, فعلم اصول الفقه هو عمدة كل من أراد الاستدلال للمسائل الأصولية والفقهية.
كما تكمن أهمية هذا البحث في كون كتاب "إرشاد الفحول" يعد من أهم كتب أصول الفقه, وذلك لأن كتاب إرشاد الفحول للإمام الشوكاني كتاب جمع أغلب مادة الأصول وحشد فيهاأقوال العلماء وأدلتهم قاصداً من ذلك إظهار القول الراجح من تلك الأقوال, وهو من أهم مؤلفات الإمام الشوكاني رحمه الله وأشهرها في الأوساط العلمية سواءً على المستوى العربي أو الإسلامي, حيث بات من زمن مبكر أحد المراجع المقررة في كثير من الجامعات الإسلامية وكليات الشريعة وأصول الدين, ومصدرا من مصادر علم أصول الفقه بحيث لايستغني عنه أي باحث في هذا العلم، ولما كان هذا الكتاب بهذه المكانة العلمية العالية عمدت إلى التعرف على منهجية الإمام الشوكاني في أصول الفقه واختياراته في ما حددته من الأبواب, وقد دعاني إلى ذلك شعوري بأن مباحث كتاب إرشاد الفحول عموماً بحاجة إلى خدمة وخاصة هذا الموضوع وذلك لأهميته في الاستدلال .
اختيارات الإمام الشوكاني وترجيحاته تحتل أهمية بالغة لدى المشتغلين بعلوم الشريعة في الوقت المعاصر ويميل كثير من العلماء وطلبة العلم وغيرهم إلي أقواله, وذلك لكون الإمام الشوكاني من أشهر علماء هذه الأمة ومن أكابر حفاظها الذين أفنوا حياتهم في خدمة العلم, ورغم مكانته العلمية إلا أنه لم يحظ بالدراسة الكافية لمنهجه وعلمه فأردت إبراز أقوال الإمام الشوكاني واختياراته الأصولية في هذا الباب.
جميع أدلة الشريعة من منقول ومعقول يتوقف إدراكها وفهم أحكامها والاستدلال بها على استيعاب ما يتعلق بتلك الأدلة من عموم وخصوص.
سبب اختياري لهذا الموضوع
-
ما سبق ذكره في أهمية الموضوع.
-
رغبتي الشديدة في إبراز ما اختاره الإمام الشوكاني من الآراء في هذا الموضوع.
-
إخراج هذا البحث في صورة مستقلة بحيث يتسنى لطلبة العلم والباحثين الإستفادة منه.
-
تسهيل جزء من كتاب إرشاد الفحول على طلبة العلم والباحثين.
-
الرغبة في المساهمة في رفد المكتبة العلمية بما يسهل لطلاب العلم والباحثين نيل مبتغاهم بأقل وقت وجهد.
-
ولمَّا كان نظام الجامعات ومن ضمنها جامعة الإيمان قد جرى على أن يختارالطالب في الدراسات العليا بعد إنهاء الدراسة المنهجية موضوعاً للبحث لنيل درجة المشيخة "الماجستير", كلٌٌ في القسم الذي تخصص فيه وكان من إختصاصي دخول قسم أصول الفقه, فعند تفكيري في اختيار موضوعاً للبحث وأثناء بحثي واطلاعي في كتب اصول الفقه كان من توفيق الله لي أن وفقني أن أجعل موضوع بحثي بعنوان(اختيارات الإمام الشوكاني في باب العام والخاص من خلال كتابه إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول) وبعد استخارة الله تعالى، ثم استشارة ذوي الخبرة في هذه الجامعة المباركة من مشايخي الأفاضل وجدت منهم استحساناً وتأييداً لهذا الموضوع فعزمت على الكتابة فيه، وأملي من ذلك الاستفادة العلمية والعملية وتقديم خدمة للعلم وأهله.
الصعوبات
-
لقد لاقيت من الصعوبات في لم شتات هذ البحث ما ليس خافيا على أي باحث وخاصة من يبحث في مواضيع أصول الفقه, ولقد واجهتني كثير من الصعوبات التي تواجه غيري ممن يتعرض للبحث ولاسيما إذا كان مثلي مبتدءا يجهل كثيراً من معالم الطريق في البحث.
-
ومن الصعوبات عدم التناسب بين موضوع البحث و الوقت فالموضوع واسع والوقت ضيق.
-
وفي بداية الطريق لم تتضح لي معالم الموضوع فواجهت صعوبة ووجدت السير بطيئا, غير أن الله تعالى وفقني على التغلب على ما واجهتني من صعوبات, متخذا من الصبر عدة ومن الاجتهاد سلاحاً مستعينا بالله تعالى, ولقد ظِلْت أٌعْمِل فكري وأتابع البحث والإطلاع والسؤال حتى انتهيت من البحث ويسر الله لي إخراجه على النحو الموجود.
الدراسات السابقة
كان الإمام الشوكاني رحمه الله تعالى موسوعة علمية في كل الفنون، فلم يطرق فناً من الفنون إلا ونبغ فيه، ولذلك كان محطة إعجاب لكل من قرأ له، وكان جديراً بالدراسة بل من حقه، وهو وحيد عصره وعلاَّمة زمانه أن تكتب وتصدر عنه عدة دراسات تتناول مختلف جوانب حياته الفكرية والفقهية والتفسيرية والأصولية والدعوية والتربوية, وقد سبق أن قُدِمتْ دراسات سابقة عن الإمام الشوكاني وجهوده العلمية نذكر بعضاً منها كما يلي :
-
الشوكاني المفسر: رسالة دكتوراة – كلية أصول الدين – جامعة الأزهر- (1397 هـ 1977 م) ( تفسير) د . إبراهيم الديب لم أطلع عليها.
-
الإمام الشوكاني مفسراً: رسالة دكتوراة – كلية الشريعة والدراسات الإسلامية – جامعة أم القرى ( 1391 هـ 1981 م) ( تفسير) د . محمد بن حسن الغماري .
-
الشوكاني حياته وفكره: رسالة دكتوراة (1408 هـ 1988 م) (فكر تربوي) د. عبد الغني قاسم غالب .
-
محمد بن على الشوكاني وجهوده التربوية: رسالة ماجستير – جامعة أم القرى
(1409 هـ 1989 م ) ( فكر تربوي) صالح محمد صغير مقبل .
-
مخالفات الإمام الشوكاني الفقهية للزيدية في العبادات في كتابه ( السيل الجرار)
رسالة ماجستير – جامعة صدام للعلوم الإسلامية ( 1418 هـ 1998 م ) (فقه) د . هاشم فتحي، لم أطلع عليها.
-
الاختيارات الفقية للإمام الشوكاني على ضوء كتابه السيل الجرار ونيل الأوطار: رسالة دكتوراة – المعهد العالي للقضاء – الرياض. ( فقه مقارن ). لشيخنا فضيلة الأستاذ الدكتور: صالح بن عبد الله الظبياني.
-
الشوكاني ومنهجه في إرشاد الفحول : رسالة ماجستير – جامعة صدام للعلوم الإسلامية – العراق ( 1419 هـ 1999 م) ( أصول فقه ) أحمد صالح قطران، لم أطلع عليها.
-
الاختيارات الأصولية للإمام الشوكاني على ضؤ كتابه إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول: رسالة دكتوراة- كلية الدراسات العليا والبحث العلمي – جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية – الخرطوم (1420 هـ 1999م) (أصول فقه) د. صادق أحمد الشلفي. لم أطلع عليها، وقد ذكر أحد الباحثين(4) أن هذه الرسالة اقتصرت الدراسة فيها على المسائل الأصولية التي للإمام الشوكاني فيها رأي من أول الكتاب إلى أخركتاب السنة، فلم يتمكن من إكمال بقية أبواب الكتاب ولم يصل إلى باب العموم والخصوص فكان بحثي هذا إتماما لما بدأه من سبقني بالبحث في اختيارات الإمام الشوكاني في كتابه إرشاد الفحول.
-
منهج الإمام الشوكاني في العقيدة: رسالة دكتوراة – الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة (1412 هـ 1992 م) ( عقيدة ) عبد الله نومسوك. لم أطلع عليها.
-
الإمام الشوكاني رائد عصره: دراسة في فقه الإمام الشوكاني وفكره – الدكتور :حسين بن عبد الله العمري .
-
القراءات في تفسير الشوكاني ( فتح القدير) رسالة ماجستير في الجامعة الإسلامية : إعداد أحمد بن عبد الله المغربي لم أطلع عليها.
-
الموسوعة الجامعة للإمام الشوكاني، وأثره في أصول الفقه : رسالة دكتوراه – كلية الشريعة جامعة الأزهر عبد الفتاح غانم – لم أطلع عليها .
-
الشوكاني فقيهاً : رسالة ماجستير – جامعة صنعاء عام ( 1414 هـ 1994 م) (فقه) من الدكتور / عبد الملك منصور لم أطلع عليها.
-
الإمام الشوكاني ومنهجه في الدعوة: رسالة دكتوراة – جامعة صنعاء – كلية الآداب – قسم الدراسات الإسلامية عام 1428هـ - 2007م د. حمود علي ناصر السعيدي، هذا جل ما توصلت إليه من معلومات حول أهم الدراسات السابقة عن الإمام الشوكاني, وقد بذلت جهدي لمعرفة ما إذا كان قد تصدر أحد قبلي لهذا الموضوع الذي أنا بصدده, فلم أجد أحداً تطرق لهذا الموضوع قبلي مما قوى عزمي على السير في إكمال هذا الموضوع فشرعت فيه حتى أتم الله علي نعمته بإكماله.
منهج البحث
سلك الباحث المنهج الإستقرائي والمقارن, كما استخدم المنهج التاريخي في الفصل التمهيدي وعند الترجمة للأعلام.
إجراءات البحث
-
قام الباحث بالإستقراء والتتبع لاختيار الإمام الشوكاني وترجيحه الأصولي في المسائل والمقصود بذلك الاختيار والترجيح الأصولي البين, فقد ركز الباحث على اختيارات الإمام الشوكاني الأصولية الواضحة, ومالم يكن للإمام الشوكاني فيه قول من المسائل أو لم يصرح باختياره فيه فلم يذكره الباحث ولا يُرَجِّح فيه وما ذكرته فإنما ذكرته لغرض تناسق الموضوع وترابطه.
-
التزم الباحث في ترتيب البحث على ترتيب الإمام الشوكاني للمسائل ـ التي صرح باختياراته فيها ـ في كتابه.
-
عند عرض المسألة يقوم الباحث بـ:
-
ذكر أقوال العلماء في المسألة وأدلة كل قول.
-
ذكر ما اختاره الإمام الشوكاني.
-
ذكر القول الراجح.
-
ذكر سبب الترجيح.
-
الاعتماد في جمع الماده العلمية على أمهات المراجع الأصولية وعلى بعض الكتب المتعلقة بهذا العلم.
-
إثبات جميع المصادر والمراجع.
-
نقل الآيات القرآنية من المصحف الشريف بالرسم العثماني وعزو الآيات إلى سورها مع ذكر رقم الآية.
-
تخريج الآحاديث من مصادرها فإن كان في أحد الصحيحين فيكتفي الباحث بتخريجه من أحدهما فإذا لم يكن فيهما أخرجه من السنن وغيرها مع بيان درجته من الصحة والضعف, مستعينا في ذلك بكتب العلماء المتقدمين والمعاصرين من أهل الحديث.
-
الترجمه للأعلام المذكورين في صلب البحث عدا الأنبياء والمرسلين, فلم يترجم لهم وذلك لشهرتهم واستفاضة عدالتهم و اليقين بعصمتهم.
-
بحث أقوال الإمام الشوكاني في مسائل بابي العام والخاص من كتابه "إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول"على النسخة التي نشرتها دار ابن كثير بتحقيق محمد صبحي حسن حلاق, الطبعة الأولى عام 1421هـ ـ 2000م.
-
شرح الكلمات الغريبة والعبارات الغامضة.
-
ضبط الكلمات الضرورية التي تشكل على القارئ.
خطة البحث
احتوى البحث على مقدمة وتمهيد وفصليين وخاتمة.
المقدمة: وتحتوي على أهمية الموضوع و منهجية البحث...
الفصل التمهيدي:التعريف بالإمام الشوكاني وكتابه إرشاد الفحول.ويحتوي على قسمين:
القسم الأول: نبذة مختصرة عن الإمام الشوكاني وحياته العلمية.
القسم الثاني: التعريف بكتاب إرشاد الفحول.
الفصل الأول: اختيارات الإمام الشوكاني في باب العام وفيه أربعة مباحث:
المبحث الأول: تعريف العام وصيغ العموم. وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: تعريف العام لغة واصطلاحاً
المطلب الثاني: إثبات صيغة للعموم موضوعة له حقييقة.
المطلب الثالث: صيغ العموم وفيه ثمانية فروع:
الفرع الأول: [ من – ما – أين – متى ] للاستفهام .
الفرع الثاني : لفظ [ أي ] الشرطية والاستفهامية .
الفرع الثالث: النكرة في سياق النفي.
الفرع الرابع: لفظ سائر.
الفرع الخامس: الألف واللام الحرفية.
الفرع السادس: الأسماء الموصولة.
الفرع السابع: نفي المساواة بين الشيئين.
الفرع الثامن: الفعل في سياق النفي أو الشرط.
المطلب الرابع: في ترتيب ألفاظ العموم.
المبحث الثاني: الجموع وما يتعلق بها. وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: الجمع المنكر ليس بعام.
المطلب الثاني: أقل الجمع.
المطلب الثالث: الفعل المثبت إذاكان له جهات فليس بعام في أقسامه.
المطلب الرابع: اسم الجنس المجموع إذا جُرَّ بمِن ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ (5)﴾.
المطلب الخامس: الألفاظ الدالة على الجمع بالنسبة إلى دلالتها على المذكر والمؤنث.
المبحث الثالث: الخطابات وشمولها. وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: الخطاب بمثل﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ﴾ ونحوها من الصيغ يشمل العبيدوالإماء.
المطلب الثاني: الخطاب الوارد شفاهاً في عهد الرسول صلى الله عليه و آله وسلم (خطاب المواجهة).
المطلب الثالث: الخطاب الخاص بالأمة والخطاب الخاص بالرسول صلى الله عليه و آله وسلم.
المطلب الرابع: الخطاب الخاص بواحد من الأمة.
المطلب الخامس: دخول المخاطِب في عموم خطابه.
المبحث الرابع: الممسائل المتعلقة بالعام .وفيه ثمانية مطالب:
المطلب الأول: عموم المقتضى.
المطلب الثاني: ترك الاستفصال في حكاية الحال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال.
المطلب الثالث: الكلام العام الخارج على طريقة المدح أوالذم يقتضي العموم.
المطلب الرابع: ورود العام على سبب خاص.
المطلب الخامس: إذا علق الشارع حكماً على علة.
المطلب السادس: حجية العام بعد تخصيصه.
المطلب السابع: عطف بعض أفراد العام على العام.
المطلب الثامن: حكم العمل بالعام قبل البحث عن المخصص.
الفصل الثاني: اختيارات الإمام الشوكاني في باب الخاص. وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: تعريف الخاص وأدلة وجوده ومقدار التخصيص. وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: تعريف الخاص والتخصيص والخصوص وفيه ثلاثة فروع :
الفرع الأول: تعريف الخاص لغةً واصطلاحاً .
الفرع الثاني: تعريف التخصيص لغةً واصطلاحا.
الفرع الثالث: تعريف الخصوص لغةً واصطلاحاً.
المطلب الثاني: جواز التخصيص.
المطلب الثالث: المقدار الذي لابد من بقائه بعد التخصيص.
المطلب الرابع: المخصص.
المبحث الثاني: أدلة التخصيص المتصلة، وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: الاستثناء وما يتعلق به من أحكام، وفيه خمسة فروع:
الفرع الأول: تعريف الاستثناء وأنواعه.
الفرع الثاني: وجود الاستثناء في لغة العرب والخلاف في تقدير دلالته.
الفرع الثالث: شروط الاستثناء.
الفرع الرابع: الاستثناء من الإثبات والاستثناء من النفي.
الفرع الخامس: الاستثناء الوارد بعد جمل متعاطفة.
المطلب الثاني: التخصيص بالشرط وفيه أربعة فروع:
الفرع الأول: تعريف الشرط.
الفرع الثاني: أنواع الشرط.
الفرع الثالث: يشترط لصحة الشرط أن يكون متصلاً بالكلام.
الفرع الرابع: إذا جاء الشرط بعد جملة متعاطفة.
المطلب الثالث: التخصيص بالصفة، وفيه ثلاثة فروع:
الفرع الأول: تعريف الصفة.
الفرع الثاني: إذا وردت الصفة بعد جمل فإلى أيها تعود.
الفرع الثالث: توسط الوصف بين الجمل.
المطلب الرابع: التخصيص بالغاية، وفيه ثلاثة فروع:
الفرع الأول: تعريف الغاية.
الفرع الثاني: الغاية الواقعة بعد متعدد.
الفرع الثالث: الغاية لا تدخل في المغيا.
المطلب الخامس: التخصيص بالبدل، وفيه فرعان:
الفرع الأول: تعريف البدل.
الفرع الثاني: التخصيص بالبدل.
المبحث الثالث: أدلة التخصيص المنفصلة، وفيه سبعة مطالب:
المطلب الأول : التخصيص بدليل العقل.
المطلب الثاني : التخصيص بالكتاب والسنة.
المطلب الثالث : التخصيص بالقياس.
المطلب الرابع : التخصيص بالإجماع.
المطلب الخامس: التخصيص بالعادة.
المطلب السادس: التخصيص بمذهب الصحابي.
المطلب السابع: بناء العام على الخاص.
الخاتمة.
الفهارس.
الخاتمــة
في نهاية هذا البحث احمد الله تعالى وأشكره على ما مدني به من العون والتيسير فله الحمد والثناء على انتهائي من كتابة هذا البحث وأسأله تبارك وتعالى أن يجعل خير أعمالنا آخرها، وخير أيامنا يوم نلقاه ولا حول ولا قوة إلا بالله.وبعد أن بذلت من الجهد ما لايعلم به إلا الله في إنجاز هذا البحث, رأيت أن أسجل أهم النتائج التي انتهت إليها الدراسة والبحث, وكذلك بعض التوصيات و المقترحات, و ذلك من خلال العرض الموجز لأهم ما تضمنه البحث حتى يتمكن القارئ من الإحاطة بأطراف الموضوع والوقوف عليه وقفة إجمالية.
أولاً: نتائج البحث
في الفصل التمهيدي " التعريف بالإمام الشوكاني وكتابه إرشاد الفحول " تبينت لي النتائج الآتية:
-
أن الإمام الشوكاني ـ رحمه الله تعالى ـ كان موسوعة علمية في كل الفنون ـ والذي تعلمته من خلال دراستي لحياته ـ فلم يطرق فناً من الفنون إلاونبغ فيه، ولذلك كان محطة إعجاب لكل من قرأ له، وكان جديراً بالدراسة بل من حقه، وهو وحيد عصره فجدير أن تكتب وتصدر عنه عدة دراسات تتناول مختلف جوانب حياته الفكرية، والفقهية، والتفسيرة، والأصولية ،والدعوية، والتربوية, والقضائية وغيرها.
-
دعى الإمام الشوكاني إلى الاجتهاد وترك التقليد في زمن أطبق فيه التقليد والتعصب المذهبي على معظم الأمة الإسلامية, وبذل جهداً كبيراً في ذلك حيث كان يمارس التدريس والإفتاء والقضاء والتأليف في آن واحد, حتى أصبح بهذه الهمة العالية فاتحاً ومجداداً في تاريخ الأمة الإسلامية العلمي والفكري.
-
الإمام الشوكاني من الأئمة المجتهدين الذين لهم الدور الكبير في إحياء تراث الأمة الإسلامية العلمي والفكري, فلقد قدم الإمام الشوكاني إسهاما كبيرا في نقل الأمة الإسلامية من حياة العصبية العمياء التي أثقلت كاهلها ومزقت شملها إلى التحرر والاجتهاد والدوران مع الدليل حيثما دار وعمل في هذا المجال مالم يعمله الكثير ممن سبقه من علماء الأمة الذين وقفوا عاجزين أمام ذلك التعصب الأعمى.
-
كتاب إرشاد الفحول كتاب جامع جمع أغلب مافي كتب علماء الأصول, وقد زاده الإمام الشوكان بترجيحاته وتنقيحاته واحتجاجاته قوة وغزارة, لاسيما مع توفر الملكة العلمية الراسخة لدى مؤلفه الذي أتقن مختلف علوم الشريعة الإسلامية, والتي يلمسها كل من يقرأ كتابه هذا, ولهذا فقد أصبح من أهم المراجع في أصول الفقه, ولايكاد يخلو كتاب من كتب المعاصرين في هذا الفن إلا وهو يرجع بكثرة إلى هذا الكتاب العظيم.
-
وفي الفصل الأول " اختيارات الإمام الشوكاني في باب العام " تبين لي أن الإمام الشوكاني اختار في تلك المسائل ما يأتي:
-
العام: هواللفظ المستغرق لجميع مايصلح له بحسب وضع واحد دفعة. وهو ماعرفه كثير من أهل الأصول كالإمام الرازي و أبو الحسين البصري والصفي الهندي.
-
العموم له صيغة موضوعة له حقيقة, وهو قول الجمهور.
-
" مَن وما وأين ومتى " هذه الألفاظ في الإستفهام من صيغ العموم, وهذا هوقول جمهور أهل الأصول.
-
اختار الإمام الشوكاني مذهب الجمهور في كون " أيّ " من صيغ العموم في الشرط والاستفهام , ثم أيد ما قاله ابن الهمام من كونها مثل كل مع النكرة في إفادة العموم.
-
النكرة في سياق النفي تقتضي العموم حتى قبل دخول " مِنْ " عليها كما قال به الجمهور.
-
لفظ " سائر " تعم سواء كانت بمعنى الجميع أوالباقي وبه قال أكثر أهل الأصول.
-
" الألف واللام " الحرفية تقتضي العموم عند عدم وجود ما يقتضي العهد, و به قال الجمهور.
-
الأسماء الموصولة من صيغ العموم, وهوما قال به الجمهور.
-
قوله تعالى: ﴿ لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾ (6)هذه الآية لا تفيد العموم فإنه إذا وقع التفاوت ولو من وجه واحد فقد وفَّى بالعمل بدلالة اللفظ, كما قاله الإمام الرازي والغزالي والحنفية.
-
الفعل في سياق النفي أو الشرط نحو قول القائل:" لا آكل " يفيد العموم , كما قاله الجمهور.
-
لفظ " كل " أقوىصيغ العموم, ووافق القاضي عبد الوهاب المالكي.
-
الجموع المنكرة لا تقتضي العموم, وهوالذي ذهب إليه الجمهور.
-
أقل الجمع ثلاثة و لايصح إطلاق الجمع على الاثنين حقيقة, ومن باب أولى عدم صحته في الواحد حقيقة, وأما من جهة المجاز فلا مانع, وهو قول الجمهور.
-
قول الصحابي ( نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الغرر) وقوله ( قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالشفعة للجار) يقتضي العموم، فيعم كل غرر وكل جار ، وهو اختيار ابن الحاجب، وهو مذهب الحنفية والحنابلة وارتضاه الآمدي من الشافعية.
-
لفظ "كان " تدل على تكرار الفعل وهو قول القاضي أبي بكر الباقلاني, وابن الحاجب.
-
المأمور به إذا كان اسم جنس مجموع مجروراً بـ "مِنْ " كقوله تعالى: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ﴾ (7) فهو يفيد العموم وأن العموم يستفاد من الآية، فيقتضي أخذ الصدقة من كل نوع من أنواع المال كما بينته السنة النبوية, وهو قول الجمهور.
-
لفظ " ما ومن " تعم الذكور والإناث بل أنه مثل الناس والبشر ونحوهما, وهو قول الجمهور.
-
الإناث لايدخلن في الخطاب الوارد بصيغة جمع المذكر السالم وضمير الجمع الخاص بالذكور، ومثل هذه الصيغة لاتتناول الإناث بالوضع، ولايدخلن في تلك الخطابات إلا على طريقة التغليب عند قيام المقتضي لذلك, وهو قول الجمهور.
-
دخول العبيد والإماء في الخطاب بمثل ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ﴾ [ البقرة: آية 21 ] ونحوها, وهو قول الجمهور.
-
عدم شمول الخطاب الشفاهيَّ ـ خطاب المواجهة ـ لغير الموجودين في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من جهة اللفظ، وإنما تشملهم تلك الخطابات بدليل آخر من إجماع أو قياس, وهو قول الأكثرين.
-
الخطاب بالصيغة التي تشمل النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتناوله بمقتضى اللغة العربية، ولاشك في ذلك ولا شبهة حيث كان الخطاب من جهة الله ، وإن كان الخطاب من جهته صلى الله عليه وآله وسلم فعلى الخلاف في دخول المخاطِب في خطابه, و به قال أكثر أهل العلم.
-
الخطاب الخاص بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم لايعم الأمة إلا بدليل من خارج الصيغة, وهوقول الجمهور.
-
الخطاب الخاص بواحد من الأمة لايتناول غيره بنفس الصيغة وإنما بدليل خارج عن الصيغة, وهو قول الجمهور.
-
قال الجمهوربدخول المخاطِب تحت خطابه, وقال الإمام الشوكاني " والذي ينبغي اعتماده أن يقال إن كان مراد القائل بدخوله في خطابه أن ماوضع للمخاطب يشمل المتكلم وضعاً فليس كذلك، وإن كان المراد أنه يشمله حكماً فمسَلّمٌ إذا دل عليه دليل وكان الوضع شاملاً له كألفاظ العموم ".
-
المقتضى لاعموم له بل يقدر منها مادل الدليل على إرادته ، فإن لم يدل دليل على إرادة واحد منها بعينه كان مجملاً بينها, وهو قول الجمهور.
-
ترك الإستفصال في وقائع الأحوال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال, وهو قول الإمام الشافعي.
-
ورود اللفظ في سياق المدح أو الذم لا ينافي العموم بل يبقى اللفظ على عمومه, لعدم التنافي بين قصد العموم والمدح أو الذم وهو قول الجمهور.
-
الجواب المستقل إذا كان أعم من السؤال في ذلك الحكم فيجب حمله على العموم ولاينبغي قصره على ذلك السبب, وهو قول الجمهور.
-
إذا علل الشارع حكماً في محل بعلة عمَّ الحكم في كل مَحَالّ العلة، و لكن العموم في ذلك مستفاد من القياس لا من نفس الصيغة، فيعم الحكم كل من وجدت في حقه تلك العلة، وهو قول الجمهور.
-
العام المخصوص بالمجهول ـ المبهم ـ لا يحتج به على شيء من الأفراد, وهو قول الأكثرين.
-
العام بعد تخصيصه بمعلوم ـ مبين ـ حجة في الباقي, وهو قول الجمهور.
-
المخصوص بالذكر داخل تحت العموم وفائدته التأكيد, وهو قول جماعة من العلماء.
-
الأصل عدم التخصيص فيجوز التمسك بالدليل العام لمن كان من أهل الاجتهاد الممارسين لأدلة الكتاب والسنة العارفين بها ، فإن عدم وجود المخصص لمن كان كذلك يسوغ له التمسك بالعام بل هو فرضه الذي تعبده الله به ، ولا ينافي ذلك تقدير وجود المخصص ، فإن مجرد هذا التقدير لا يسقط قيام الحجة بالعام ، ولا يعارض أصالة عدم الوجود وطهوره.
-
وفي الفصل الثاني " اختيارات الإمام الشوكاني في باب الخاص " تبين لي أن الإمام الشوكاني اختار في تلك المسائل ما يأتي:
-
التخصيص: هو إخراج بعض ما كان داخلاً تحت العموم على تقدير عدم المخصَّص.
-
جواز التخصيص للعمومات, وهو قول العلماء قاطبة ولا عبرة بمن شذَّ بالقول بمنع جواز التخصيص .
-
قال الجمهور: يجوز التخصيص إلى أن يبقى واحد من أفراد العام, وقال الإمام الشوكاني: لابد أن يبقى بعد التخصيص ما يصح أن يكون مدلولاً للعام ولو في بعض الحالات وعلى بعض التقادير كما تشهد بذلك الاستعمالات القرآنية والكلمات العربية, ولا وجه لتقييد الباقي بكونه أكثر مما قد خصص أو بكونه أقرب إلى مدلول العام.
-
لا يصح التخصيص بالاستثناء المنقطع, وهو قول الجمهور.
-
الاستثناء موجود في لغة العرب وهو غير متعذر بل صح وقوعه وتقرر وجوده, ولا عبرة بمن خالف في ذلك.
-
المراد بقول القائل: " جائني عشرة إلا ثلاثة " إنما هو سبعة وقوله " إلا ثلاثة " قرينة مبينة لذلك, لأن الإسناد إنما يتبين معناه بجميع أجزاء الكلام, وهو قول الجمهور.
-
يشترط في صحة الاستثناء الإتصال لفظاً أو حكماً ولا يصح بعد الفصل عادة استثناء كما قاله جمهور العلماء.
-
يجوز استثناء الأكثر, وهو قول الجمهور.
-
يجوز الاستثناء المساوي, وهو قول الجمهور.
-
لو أشار رجل إلى عشرة دراهم فقال: " هذه الدراهم لفلان إلا هذا وهذه " فإنَّ ذلك يصح, وهو قول أصحاب الشافعي وغيرهم وهو ما اختاره الإمام الشوكاني.
-
الاستثناء من النفي إثبات, هو قول الجمهور.
-
الاستثناء يعود إلى جميع الجمل المتعاطفة إلاًّ إذا ثبت اختصاصه بإحدى تلك الجمل, وهو قول الجمهور.
-
أحسن ما قيل في حد الشرط: أنه ما يتوقف عليه الوجود ولا دخل له في التأثير والإفضاء.
-
يجب اتصال الشرط بالكلام, وهذا باتفاق العلماء, والخلاف في ذلك ضعيف.
-
الشرط يتعلق بجميع الجمل ويرجع إليها كلها حتى يقوم دليل على إرادة البعض, وهو قول الجمهور.
-
الصفة المذكورة بعد جمل تعود إلى جميع الجمل المذكورة قبلها, وهو قول الجمهور.
-
لايجوزعود الصفة إلى ما بعدها , وهو قول الجمهور.
-
الغاية الواقعة بعد متعددٍ تعود إلى جميع الجمل الواقعة قبلها مالم يوجد دليل على اختصاصها بواحدة من تلك الجمل.
-
بدل البعض وبدل الإشتمال من المخصصات المتصله, وهو قول الجمهور.
-
لا تدخل الغاية في المغياَّ إلا بدليل , وهو قول الجمهور.
-
يجوز التخصيص بدليل العقل, وهو قول الجمهور.
-
يجوز تخصيص الكتاب بالكتاب, وهو قول الجمهور.
-
يجوز تخصيص عموم السنة المتواترة بخصوص الكتاب العزيز, وهو قول الجمهور.
-
يجوز تخصيص السنة المتواترة بالسنة المتواترة, وهو قول الجمهور.
-
يجوز تخصيص عموم القرآن بخبر الآحاد, وهو قول الجمهور.
-
يجوز تخصيص عموم القرآن والسنة المتواترة بفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم, وهو قول الجمهور.
-
يجوز التخصيص بتقرير الرسول صلى الله عليه وآله وسلم, وهو قول الجمهور.
-
يجوز تخصيص العموم بالقياس الصحيح المستوفي لشروط القياس وضوابطه المعتبرة عند أهل الأصول, كما هو مذهب الجمهور من العلماء.
-
التخصيص إنما هو بدليل الإجماع, و مستند الإجماع من الأدلة الأخرى هو المخصص, أما الإجماع فمُعَرِّف وكاشف للدليل المخصص, لا أنه في نفسه هو المخصص, وهذا قول الأكثرين.
-
لا يجوز التخصيص بالعادة, وهو قول جمهور العلماء.
-
التخصيص بمذهب الصحابي لا يقع سواء كان هو راويا للحديث الوارد فيه العموم أم لم يكن هو الراوي, وهو قول الشافعية.
-
يجب بناء العام على الخاص في جميع الأقسام والحالات, فالخاص مبين للعام مطلقاً سواء وردا معاً أو كان الخاص متأخراً أو متقدماً أو كان التاريخ مجهولاً، و هو قول أكثر الشافعية.
ثانياً: أهم التوصيات
-
الإهتمام بكتب الأقدمين، فإنها تتناول المسأئل العلمية بعمق وتقص قد لا يوجد مثلها عند المعاصرين.
-
يوصي الباحث أن تتجه عناية طلاب العلم الشرعي إلى البحث عن اختيارات المؤلفين وحججهم في ذلك والمناهج التي سلكوها, وذلك من أجل تقريب فهم هذا العلم للمهتمين، وينبغي للمؤسسات العلمية أن تتبنى هذه الفكرة وتكلف طلاب العلم بإنجازها.
-
يؤكد الباحث على أهمية إفراد اختيارات علماء الأصول بدراسات ومصنفات مستقلة, وذلك لأن الأقوال في علم الأصول إنما تنسب إلى أشخاص بأسمائهم غالباً, وليست مثل الأقوال الفقهية التي يتم عزوها إلى المذاهب الفقهية المعروفة.
-
يؤكد الباحث على أن اختيار الإمام الشوكاني في مؤلفاته ثروة ضخمة ينبغي أن تبحث، حيث أنها توسع مدارك الباحث في كثير من العلوم التي كان يجيدها الإمام الشوكاني ويستعين بها في اختياره في الأصول والفقه واللغة وغير ذلك.
-
يوصي الباحث بتحقيق ونشر المخطوطات في علم أصول الفقه وغيره من علوم الشريعة التي لا تزال حبيسة المكتبات محصورة في أوراقها الأصلية, وخاصة التراث العلمي لعلماء اليمن والذي لازال الكثير من مؤلفاتهم الضخمة النافعة لم تحضى بالتحقيق والطبع والنشر. وهو تعريف العام بأنه: اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بحسب وضع واحد دفعة . الإمام الرازي و أبو الحسين البصري والصفي الهندي.
-
وفي خاتمة هذا البحث: أسأل الله تعالى أن يوفق الجميع لخدمة الإسلام, وأن يجعل هذا العمل اليسر صالحاً مقبولاً وأسأله أن يجعله طريقاً إلى مغفرته ورضاه, وأن يغفر لي ولوالدي وجميع المسلمين, وان يكتب السعادة في الدنيا والآخرة لي و لوالدي ولمشايخي ولإخواني ولجميع المسلمين.
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.