حكم الاحتكار فتوى رقم 168 ===================== س: هل تخزين البنزين والديزل يُعَدُّ احتكاراً ؟ ج: أجمَع العلماء على تحريم الاحتكار، وقد وردت في ذلك عدة نصوص منها ما جاء في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم : (لا يَحتَكِر إلا خاطِىء) ، والحديث يشمَل كل ما يُضِرُّ بالناس حبْسُه واحتكاره ممَّا يحتاج إليه الناس ، مع استغناء الحابِس عنه وعدم احتياجه إليه ، وإنما يفعل ذلك مَن يفعلُه انتظاراً للغلاء لِيَبِيعه بسعرٍ مرتفع مستغِلًّا حاجة الناس ، سواء كان ذلك في المَطعومات أو المَحروقات أو حليب الأطفال أو الأدوية .. ونحو ذلك . وكلما عظُم الضرَّر بالناس لشدة احتياجهم للشيء المحبوس المُحْتَكَر عظُم إثم من احتَكَر ذلك الشيء، وهذا الفعْل كبيرةٌ من كبائر الذنوب والذي يفعلُه خاطئٌ أي مرتكبٌ للخطيئة ، ويتحمل المُحتَكِر الإثم بعَدَد المتضرِّرين، كما أن الاحتكار يتنافَى مع روح الأخوة الإسلامية ، و الواجب على الدولة منْع الاحتكار . أما ما لم يكن من الحاجات الأساسية للناس ، أو كان منها ولكنه مُتَوفِّر ، فيجوز تخزينه إلى وقت الحاجة , وإذا احتاج الناس إلى السِّلْعة المخزونة فيجب على التجار إخراجها للناس بثمنها العادل دفعاً للحرَج والضرر عنهم . وبذلك يتبيَّن أن جواز تخزين التجار لِسلْعةٍ مُعَيَّنَة مرتبطٌ بعدَم حاجة الناس إليها و بِوَفْرة تلك السلْعة في السوق , وبالله التوفيق. الشيخ محمد الصادق مغلِّس، الشيخ أحمد يعقوب ، الشيخ بَنْدَر الخضر، الشيخ مُجيب العَطَّاب ، الشيخ محمد عبد الله المَقَشِّي .