السؤال: ما حكم رفض الشخص لمساعدة شخص آخر في أمر من أمور الحياة بعذر أنه لا يحبه ولا يطيق أن يتعامل معه؟
الجواب وبالله التوفيق: فالشخص الذي رفض مساعدة الشخص الآخر إذا كان رفضه يؤدي إلى الهجر والتقاطع فقد حرّم ديننا الإسلامي أن يهجر المسلم أخاه المسلم فوق ثلاث كما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام»(1)، فالهجر لا يجوز بحجة أن تصبح هناك مشاكل.
أما إذا كان ذلك الرفض لفساد خلقي من المرفوض فهو مما ينبغي على المسلم الابتعاد عنه, وعليه اختيار الصحبة الصالحة، ولكن ذلك لا يمنع من النصيحة لهم وإرشادهم إلى الخير والصلاح، دون مخالطة لهم.
والمسلم يحرص على أعمال الخير ولا يمتنع عن مساعدة الآخرين بحجة أنه لا يطيقهم بل المطلوب شرعاً أن يحسن إلى من أساء إليه.
والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب.
قسم الإيمان بمركز بحوث جامعة الإيمان.
خالد البعداني
مرفق ياسين
علي بلعجم
مراجعة/ صفوان أحمد مرشد
________________
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (5/ 2256)، برقم (5727)، ومسلم في صحيحه (4/ 1984)، برقم (2560).