تحقيق وتخريج أحاديث سورة الإسراء
الأربعاء 5 فبراير 2014

بسم الله الرحمن الرحيم

الجمهورية اليمنية

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

جامعة الإيمان

عمادة الدراسات العليا والبحث العلمي

 

تحقيق وتخريج أحاديث سورة الإسراء

من جامع البيان للإمام الطبري

 

بحث تكميلي مقدم لنيل درجة الماجستير

 

إعداد : عبد الواسع يحيى المعزبي

إشراف الدكتور : عبد الرحمن بن إبراهيم الخميسي

 

المقدمة :

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات إعمالنا من يهده الله فهو لمهتد ومن يضلل فلن بجد له ولياً مرشدا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران :102]، ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ﴾ [ النساء : 1] ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً (70)  يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً (71) ﴾ [الأحزاب : 70-17.].

أما بعد : فأن أهم العلوم وأشرافها هو كلام الله تعالى وما تعلق به من بيان معانيه وأسرار ألفاظه ومبانيه وكتب التفسير بالمأثور على كثرتها جمعها أجلة من أهل العلم وذكروا فيها غالباً كل ما وصلهم من المعاني والأخبار والتأويل على قاعدتهم المشهورة (من أسند فقد أحال) ، وأصبح كثير من طلبة العلم في هذه الأيام لا يفرقون بين الصحيح وغيره المرفوع والموقوف وما أخذ عن الكتاب لغرض العبرة والعظة لا غير ولا يعرفون الإسناد وربما كان المفسر مؤرخاً فيملأ كتابه بقصص تأريخية بغير بيان أو نقد وحسبه أنه نقل وأسند ومن هؤلاء الأئمة المفسرين المؤرخين المحدثين الجهابذة إمام المؤرخين وإمام المفسرين إمام الفقهاء في زمنه محمد بن جرير الطبري عليه رحمة الله وقد قام فضيلة الشيخ المحقق / أحمد محمد شاكر ، وشقيه الشيخ / محمود شاكر ، بتحقيق الكتاب والحكم على كثير من أحاديثه من سورة البقرة إلى سورة إبراهيم إلى قوله تعالى : ﴿ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ﴾ [إبراهيم : 27]، ولذلك فقد قمت مع بعض الأخوة الباحثين في هذه الجامعة المباركة بالسعي لإتمام هذا العمل الجليل وبتشجيع علماءنا الأفاضل القائمين على عمادة الدراسات العليا قمنا بالحكم على الأحاديث النبوية التي لم يحكم عليها الشيخ /احمد شاكر رحمة الله حتى يتم النفع بهذا السفر الجليل نسأل الله أن يتقبله وأن ينفعنا به وينفع به الإسلام والمسلمين .

وحتى تتم الفائدة وتطيب الثمرة ويسهل قطافها على مبتغيها تجشمت العناء في تحقيق أحاديث سورة من هذا البحر المتلاطم بشتى الفنون لكن حسبي أن خير العلم الوحي وخير الوحي كتاب الله الذي تكفل المولى سبحانه وبحفظه بقوله: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ [الحجر : 9]، وتحدى الجن والإنس على أن يأتوا بمثله وأخبر عن عجزهم عن ذلك ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا .

وأورثه من أصطفى من خلقه فمنهم سابق ومنهم مقتصد ومنهم ظالم لنفسه والحرفّ منه بعشر حسنات وفي الآخره يرتقي حافظه الدرجات العلى فيقال : ( إقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها )(1) ، وأمر المصطفى صلى الله عليه وسلم بتبليغه ونشره فقال : ( بلغوا عني ولو آيه)(2) ، وجعل الاشتغال به وبمعانيه علامة الخيرية والولاية : ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه )(3) ، وبين أن الله يذهب به الهم والغم فقال صلى الله عليه وسلم : (ما أصاب عبدا هم قط فقال اللهم إني عبدك بن عبدك بن أمتك باصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسالك بكل أسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء همي إلا ذهب الله همه وأبدله مكانه فرحاً )(4) ، ودعا لمن يحب بمعرفة معانيه : ( اللهم علمه الكتاب )(5)، فهو المعجزة الباقية وهو الكتاب الواجب التمسك به والغوص في بحر معانيه واستخراج كنوزه وعجائبه ولما كان التفسير الحق لهذا الكتاب هو أولا بآياته وثانياً بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ثم بأقوال الصحابة ثم بلغة العرب .

وكان من المعلوم لدى أهل العلم كافة أن من أجل الكتب وأقدمها في التفسير بالمأثور وتفسير الإمام أبي جعفر الطبري خدم به كتاب الله خدمة عظيمة النفع بإسناد كل قول ورواية إلى قائلها وبما أنه لا تتم الفائدة إلا بمعرفة الصحيح والسقيم ولأن القرآن كتاب الله  وصيانته عن سواء هذه الإعصار المتأخرة  من أوجب الواجبات وأعظم القربات حيث قلت معرفة الناس بالأسانيد وتقحم الكثير باب القول على الله بغير علم والاستدلال بغير طرق والاستدلال اخترت أن يكون البحث المتمم لنيل درجة الماجستير في خدمة هذا السفر الجليل للأسباب التالية :

1- منزلة هذا الكتاب بين كتاب التفسير فقد قال عنه الأمام أبو حامد الاسفرائيني(6) : ( لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصل له كتاب تفسير محمد بن جرير لم يكن ذلك كثيراً أو كلاما هذا معناه )(7).

2- منهج صاحب الكتاب وعنايته وعناية بالغة بالتفسير المأثور وسرده للأحاديث والآثار باسانيده قال شيخ الإسلام أبن تيميه : ( وأما التفاسير التي بأيدي الناس فأصحها تفسير محمد بن جرير )(8).

3- المشاركة في إتمام ما بدأبه الشيخ أحمد شاكر رحمة الله حيث حقق أحاديث الكتاب إلى أن وصل إلى قوله تعالى في سورة إبراهيم : ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ [إبراهيم :27]، فكان جهدي وتحقيقي لأحاديث لم يحكم عليها ولم يصل إليها رحمه الله .

 

منهجي في البحث :

أولا : تخريج الحديث من كتاب السنة المختلفة الجوامع والسنن والمسانيد وغيرها فإذا لم أجده في شيئ منها قلت :لم أجده أولم أقف عليه غير الطبري أو لم يخرجه غير الطبري ونحو ذلك وقد اعتمدت في نقل الأحاديث التي في متن الكتاب على طبعة دار الكتب العلمية وأما النقول التي في الحاشية فمن طبعة دار الفكر ومن نقلته من كلام أحمد شاكر فهو من طبعة دار المعارف بتحقيقه.

ثانياً : ذكر المتابعات والشواهد للحديث إن وجدت وذكر حالها من الصحة والضعف وبيان موضع الضعف منها وذكر كلام أهل العلم في الراوي الضعيف وإذا كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما فإني لا أذكر له متابعات ولا شواهد فإن القول ما قالت حذام .ثالثاً :دراسة أسانيد ابن جرير بالتفصيل وذكر خلاصة القول في كل راو من كلام الحافظ ابن حجر أو الإمام الذهبي أو أبي الرازي وأبي زرعة احياناً بعد ذكر أقوال الأئمة المتقدمين فيه جرحا وتعديلا.

رابعاً :الحكم على كل حديث من خلال سند ابن جرير أولا بمجموع شواهده ومتابعة .

خامساً :دراسة أسايند الأحاديث التي استشهد بها المؤلف ولم يذكر لها إسناد عنده من كتب الحديث الأخرى التي هي أعلى من طبقته أوفي طبقته والحكم على أسانيدها وشواهدها ومنهجي في التعامل مع الراوي أني لا أعتمد على قول إمام واحد وإنما آخذ قول الجمهور وغالباُ آخذ كلام المتقدمين في الراوي كابن معين وأبي حاتم وأبي زرعه والبخاري وغيرهم .

سادساً: ترجمة الأعلام الواردين في أسانيد بن جرير .

سابعاً :تفسير الكلمات العربية في لأحاديث .

 

 

 

 

خطة البحث :

مقدمة فصلين وخاتمة وفهارس .

المقدمة وتشمل على : أهمية الموضوع وسبب اختياره وخطة البحث ومنهجي في البحث .

الفصل الأول : [الإمام أبن جرير الطبري ومكانته العلمية ] وفيه مباحث :

المبحث الأول : [التعريف بابن جرير الطبري وقد اعتمدت في ترجمة على معجم الأدباء للحموي لأنه بغدادي يروي عن تلاميذ أبن جرير سماعا فهو أعلى مصدر وأوثقه عثرت عليه تحدث عن الطبري بترجمة طويلة ] ، وفيه مطالب :

المطلب الأول :أسمه ونسبه وكنيته ولقبه .

المطلب الثاني :مولده ونشأته .

المطلب الثالث :عقيدته .

المطلب الرابع :صفته .

المطلب الخامس :ذكر أهم شيوخه وتلاميذه .

المطلب السادس :مكانته العلمية وثناء العلماء عليه .

المطلب السابع :مصنفاته العلمية .

المطلب الثامن : وفاته .

المبحث الثاني [منهجه في التفسير من خلال سورة الإسراء] ، وفيه مطالب :

المطلب الأول :منهجه في تفسير القرآن بالقرآن.

المطلب الثاني :منهجه في عرض القراءات واستدلال بها في التفسير .

المطلب الثالث :منهجه في التفسير بالحديث النبوي

المطلب الرابع :منهجه في التفسير بأقوال الصحابة رضي الله عنهم .

المطلب الخامس :منهجه في التفسير بلغة  العرب .

المطلب السادس :منهجه في التفسير بالرأي .

المطلب السابع :منهجه في التفسير بالإسرائيليات .

الفصل الثاني :[تحقيق وتخريج الأحاديث والمرفوعة والتي لها حكم الرفع في سورة الإسراء ] ، ويشتمل على مبحثين :

المبحث الأول :[تحقيق وتخريج الأحاديث المسندة عند المؤلف ].

المبحث الثاني :[تحقيق وتخريج الأحاديث غير المسندة عند المؤلف].

الخاتمة وتشمل على خلاصة البحث وبعض نتائجه .

الفهارس وتشمل ما يلي: فهرس الآيات .فهرس الأحاديث التي تم تحقيقها .فهرس الأعلام المترجم في أسانيد المؤلف .

فهرس المصادر والمراجع . فهرس الموضوعات .

أعقبت كل حكم على الحديث بقولي والله أعلم تأدبا لا شكا إذ المعلوم أن هذا المعلوم أن هذا علم يدخله الاجتهاد والله الموفق .

 

بعض الصعوبات التي واجهتها أثناء البحث :

-كثرة التصحيف في بعض الأسانيد في أسماء الرواة فربما ظللت زمنا أسأل وأبحث عن هذا الاسم المصحف ثم يتبين لي التصحيف الذي يجعل أحياناً كلمة (أبن) (عن ) والعكس وأحياناً يجعل كنية الراوي أو نسبته إلى قبيلة راو آخر وهكذا .   

  • وجود جماعة من الرواة لم يتعرض الشيخ /أحمد شاكر لترجمتهم وليسوا في كتب التراجم المشهورة .
  • وجود رواة مختلف  فيهم وهم كثيرون في أسانيد المؤلف مما جعل الحكم على الحديث فيه صعوبة .
  • دراستي لأسانيد المتابعات والشواهد ورجالهما كلفتني جهداً فربما كان للحديث الواحد كثير من المتابعات والشواهد كل منها يحتاج إلى دراسة إسناده والحكم عليه بما يليق به فكأن الحديث الواحد في الحقيقة ستة أحاديث وهذا معلوم لدى أهل العلم بهذا الفن أسأل الله أن يتقبل منا بفضله ومنه .
  • تردد الشيخ أحمد شاكر(9) في أسماء بعض الرواة من شيوخ الطبري وقد جزمت بأسمائهم بالقرائن من كلام الخطيب ومن شيوخهم وتلاميذهم مثل القاسم بن الحسن حيث رجحت أنه الهمذاني .
  • وجود بعض المجهولين وخصوصاً من شيوخ أبن إسحاق كان من الصعوبات التي أخذت مني جهداً كبيراً ولا حول ولا قوة إلا بالله .
  • اختصار التراجم للرواة ونسبه كل قول لإمام من الأئمة إلى مصدره بالجزء والصفحة مع ذكر بعض شيوخه وتلاميذه وخصوصاً الذين يأتي ذكرهم في الإسناد.
  • تبين لي وجود كثير من التصحيف بعض المواضع في الأسانيد خصوصا وقد عالجته بالرجوع إلى نفس الأسانيد عند المؤلف وأوضحت مكان التصحيف من غيره مدللا على ذلك في كل موضع والحمد لله على موضعه .
  •  استفدت معرفة بعض الأسانيد بسبب عدم ذكر أباء الرواة من كلاك الشيخ أحمد شاكر رحمه الله كأسانيد العوفيين وذكرت ذلك في موضعه .
  • لم أعتمد كلام الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في توثيق من اجمع جمهور المتقدمين على تضعيفه كابن حميد شيخ الطبري . 

 

الخاتمة والنتائج :

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وبفضله تنال الكرامات فله الحمد في كل حال وحين عدد ما خلق وملء ما خلق وملء السموات والأرض وملء ما شاء ربنا من شيء بعد وصلاة وسلاماً على سيد رسله وخاتم أنبيائه وعلى آله وأصحابه أعلام الهدى وعلى التابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد :

 

فقد توصلت خلال بحثي إلى نتائج منها :

ـ إن إطلاق القول من المفسرين رحمهم الله بأن رسول اله صلى الله عليه وسلم أسري به من بيت أم هانئ قول ضعيف لعدم وجود إسناد صحيح في المسألة ومدار هذا الحديث على ابن إسحاق والكلبي وأبي صالح والثلاثة متكلم فيهم ولا يصلح دليلاً لمن يرى ثواب الصلاة في الحرم خارج مسجد الكعبة بمائة ألف إلا أن توجد أدلة أخرى وقد نقلت كلام أهل العلم في تضعيف هذا القول باختصار عقب الحديث المذكور .

- استنتجت بالقرائن بأن شيخ الطبري الراوي عن (سنيد) الحسين بن داود المفسر البغدادي هو القاسم بن الحسن أبو محمد الهمداني البغدادي الذي ذكر الخطيب أ،ه ثقة وأنه روى عنه ابن صاعد وغيره وبان صاعد هذا من طبقة ابن جرير وشاركه في كثير من الشيوخ. وكذلك ذكر الإمام الطبري له غير منسوب مما يدل أنه هو البغدادي المعهود عند المخاطبين بعلمه وشهرته وقد بينت في ترجمته وفيات بعض شيوخه ووفاته هو بعينه مما يبين سماع الطبري منه تحقيقاً والشيخ/ أحمد شاكر ذكر أنهما اثنان/ القاسم بن الحسن الزبيدي والثاني/ القاسم بن الحسن الهمداني البغدادي ولم يرجح من المقصود مع أن الأول لم أجد له من القرائن من شيوخه وتلاميذه وكلام أهل العلم ما يدل على أنه هو المقصود والله أعلم .

- استنتجت أن الحسن بن علي هو ابن عياش وليس ابن عباس بل هو تصحيف وقد بينته في موضعه وهناك رواة آخرون بهذه الصورة تكلمت عنهم في البحث ولله الحمد .

وهناك نتائج أخرى يجدها القارئ في مواضعها نسأل الله أن يتقبل منا وأن يرزقنا بهذا العمل دعوة صالحة في الحياة وبعد الممات .

 

المقترحات والتوصيات :

ـ إتمام الحكم على أسانيد الكتاب بدراسة علمية دقيقة حتى يعم الانتفاع به .

ـ إزالة التصحيف الموجود في الكتاب بالرجوع إلى أصوله المخطوطة ومقابلته وإعادة طبع الكتاب محكوماً على أحاديثه.

ـ إفراد تراجم رجال ابن جرير في كتاب بصورة خاصة وافية شاملة دقيقة كما سلكت بها في بحثي هذا والله الموفق .

ـ الحكم على جميع الأقوال المسندة في الكتاب ولو المنسوب منها إلى التابعين لكان خيره عظيماً ونفعه عميماً في نظري والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

 


(1) - حديث صحيح أخرجه الترمذي ك/فضائل القرآن ب/ما جاء فيمن قرأ حرفا من القرآن 5/177 رقم 2914 وأبو داود ك/الصلاة ب/استحباب الترتيل 2/73 وقم 1464 وأبن حبان 3/43 رقم 766 والحاكم في المستدرك 1/739 رقم 2030 ومسند أحمد 2/129 والنسائي في الكبرى 5/22 رقم 8056 وأبن أبي شيبة في المصنف 6/131 رقم 30055 عن أبي هريرة وأخرجه السباقون عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.

(2) - البخاري – ك أحاديث الأنبياء – ب ما ذكر عن بني إسرائيل - 3/1275 - رقم :3274 ، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما .

(3) - البخاري - ك فضائل القرآن - ب خيركم من تعلم القرآن وعلمه - 4/ 1919 - رقم : 4739 .

(4) - حديث صحيح : أخرجه أحمد - 1/391 ،452 و4/200 ، وأخرجه ابن حبان -2/957 - رقم 1057 - عن عبد الله أبن مسعود .

(5) - البخاري – ك العلم – ب قول النبي صلى الله وعليه وسلم : (اللهم علمه الكتاب) -1/41- رقم : 75 ، ك فضائل أصحاب النبي صلى الله وعليه وسلم – ب ذكر أبن عباس رضي الله عنهما - 3/1371/ رقم 3546 ، ك الاعتصام بالكتاب والسنة - 6/2653 - رقم : 6742 عن أبن عباس رضي الله عنهما .

(6) - هو : ( أحمد به محمد بن أحمد الأسفرائيني أبو حامد ولد عام 344هـ في اسفرئين _(بالقرب من نيسابور) ورحل إلى بعداد فتفقه فيها وعظمت مكانته وهو من أعلام الشافعية قال عنه السبكي : (حافظ المذهب وإمام جبل من جبال العلم منيع وحبر من أحبار الأمة رفيع ) وألف كتبا منها مطول في (أصول الفقه) ومختصر في الفقه سماه (الرونق) وتوفي ببغداد عام 406هـ ) انظر : طبقات الشافعية - 4/61 ، والأعلام للزركلي - 1/211.

(7) - تاريخ بغداد - 2/163 .

(8) - الفتاوى - 13/385 .

(9) -هو العلامة المحقق /أحمد بن محمد شاكر بن أحمد بن عبد القادر من آل أبي علياء يرفع نسبه إلى الحسن  بن علي رضي الله عنهما – من أرض الكنانة مصر – عالم بالحديث والتفسير فاز بشهادة (العالمية)من الأزهر 1917 م مثل عمل قاضي إلى سنة 1951م ورئيساً للمحكمة الشرعية من المصنفات المتداولة ولد سنة 1309 هـ الموافق 1892 م وتوفي سنة 1377 هـ الموافق 1958 م )بزيادة وتصريف الأعلام للزركلي 1/253.

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
تخريج وتحقيق الأحاديث المرفوعة والتي لها حكم الرفع الواردة في تفسير ابن جرير الطبري
الأربعاء 5 فبراير 2014

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الجمهورية اليمنية

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

جامعة الإيمان

عمادة الدراسات العليا والبحث العلمي

 

 

 

 

تخريج وتحقيق الأحاديث المرفوعة

والتي لها حكم الرفع الواردة في تفسير ابن جرير الطبري

لسور (ص والزمر وغافر وفصلت)

بحث تكميلي مقدم لنيل درجة المشيخة (الماجستير)

  

 

إعداد الطالب: أمير ميرزا نادر

إشراف الدكتور: عبد الرحمن بن إبراهيم الخميسي


شكر وتقدير

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد:

فإن من أحق الناس بالشكر والتقدير بعد الله – عز وجل – هم أولئك الذين ورثوا العلم عن نبيهم وأورثوه لمن بعدهم.

وعرفانا بالجميل فإني أتوجه بالشكر والتقدير إلى جامعة الإيمان والتي كان لها الفضل بعد الله تعالى - في وصولي إلى هذه المرحلة وعلى رأس هذا الصرح الشامخ فضيلة الوالد العلامة الشيخ الدكتور: عبدالمجيد بن عزيز الزنداني، فجزاه الله خير الجزاء على ما بذل في تعليمنا ورعايتنا.

كما أتقدم بالشكر والعرفان والامتنان إلى فضيلة الشيخ الدكتور: عبد الرحمن بن إبراهيم الخميسي الذي تكرم بالإشراف على رسالتي ولم يأل جهدا في إرشادي وتوجيهي وإيذاء الملحوظات وتصويب الأخطاء – فجزاه الله خير الجزاء..

كما أشكر فضيلة الشيخين الكريمين:

الدكتور: أمين علي مقبل

والدكتور: عبد اللطيف هايل ثابت

على قبولهما مناقشة هذا البحث المتواضع، وعلى ملاحظاتهما  القيمة التي ستكون إن شاء الله تعالى بمثابة النور لهذا البحث.

وأعم بالشكر والامتنان كل ما ساعد على إنجاز هذا البحث من الأساتذة الفضلاء والأخوة الأعزاء وكل من حضر هذه المناقشة.

وأخيرا فإن هذا جهد بشري يعتريه الخطأ والصواب فما كان من صواب فمن الله وحده، وما كان من خطأ فمن نفسي والشيطان.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين...


المقدمة

 

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل لهه، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾[آل عمران:102]، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾[النساء:1]، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً . يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً﴾[الأحزاب:71-70].

أما بعد:

فإن المعيار في أفضلية العلوم والفنون هو ماهية ما تبحث فيه وما تتعلق به، وما تسمو وتهدف إليه.

من هاهنا نقول: إن أفضل العلوم على الإطلاق هو كلام حلق سبحانه، وما تعلق به، فتفسير كلام الله تعالى، وإيضاحه للعباد وكشف مراميه من أفضل العلوم ومن أفضل ما يتقرب به إلى الله ربه لنيل مرضاته.

وقد عني علماؤنا عليهم الرضوان بتفسير كلام الله منذ عصر النبوة إلى عصرنا الحاضر فقد أوجد لنا هذا الاهتمام ثروة علمية هائلة من الأسفار في هذا المجال.

وقد سلك المفسرون سبلا متعددة لبيان معاني آيات الكتاب، فمنهم المفسر بالرأي والقواعد العقلية المستقاة، من مقاصد الشريعة، ومنهم المعتمد على اللغة التي نزل بها الكتاب المبين، ومنهم من استند إلى كلام سيد المرسلين، وآثار الصحابة والتابعين، في تفسير القرآن العظيم، عملا بما جاء فيه من قوله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل:44]، واتباعا لقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه)(1).

واسترشاداً بقول الله تعالى: ﴿فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ [النحل:43].

ولا شك أن المقصود الأول بأهل الذكر وأحقهم بالسؤال هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذين تلقوا عنه، ثم تابعوهم بإحسان.

وكتب التفسير بالمأثور على كثرتها جمعها جلة من أهل العلم وذكروا فيها غالبا كل ما وصلهم من الأخبار معرضين عن نخلها وتمييزها والحكم عليها بناء على قاعدتهم المشهورة (من أسند فقد أحال) وأصبح كثير من طلاب العلم في هذا الزمان لا يفرقون بين ما صح من هذه الآثار وما لم يصح، وقد يكون المفسر مؤخرا فيورد قصصا تاريخية ولا يبين حالها متكفيها في ذلك بالإسناد ليس إلا.

ومن هؤلاء العلماء الجهابذة الإمام محمد بن جرير الطبري شيخ المفسرين بلا نزاع رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه الظلال الوارفة في جنات النعيم.

ومن الجدير بالذكر في هذا المقام أن هناك جهودا بذلت في تحقيق أحاديث تفسر ابن جيري والحكم عليها فقد قام الشيخ المحقق العلامة أحمد شاكر وشقيقه محمود شاكر رحمهما الله تعالى بتحقيق الكتاب والحكم على أحاديثه إلا أنهما لم يكملاه فقد وصلا إلى سورة إبراهيم في قوله تعالى ﴿يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [إبراهيم:27].

وقد أخذت جامعة الإيمان المباركة على عاتقها خدمة هذا الكتاب، وإتماماً لهذه الخطوة المباركة، فقد قام بعض طلابها بتحقيق السور التي لم يقم بتحقيقها الشيخان الجليلان الآنفا الذكر.

وقد أحببت أن أحذو حذوهم وأشارك في تحقيق الأحاديث الواردة في بعض السور لتتم الفائدة وإن كنت لست أهلا لذلك لكني بدأت مستعيناً بالله تعالى أولاً ثم بمشايخي الأجلاء وبذلت من جهدي ووقعتي ما رفع الله به ضعفي وشد به أزري إن شاء الله تعالى، والله المستعان ومن استعان بغيره لا يعان، ومنه التوفيق وله الفضل، ولا حول ولا قول إلا بالله العلي العظيم وله الحمد أولا وأخيرا.


سبب اختيار الموضوع

 

  1. العناية بكتاب الله سبحانه وتعالى عناية تامة وذلك من حيث تحقيق الآثار الواردة في تفسيره.
  2. الرغبة التامة في دراسة السنة، وتحقيق أسانيدها.
  3. لمنزلة هذا الكتاب العظيم بين كتب التفسير فقد قال عنه الإمام أبو حامد أحمد بن أبي طاهر الفقيه الإسفرائيني ت: 406هـ (لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصل له كتاب تفسير محمد بن جرير لم يكن ذلك كثيرا)(2).
  4. التداول الكبير لهذا التفسير بين الناس وإقبالهم عليه، ولهذا لابد من تحقيقه لكي تتم الفائدة ويتميز الصحيح من السقيم.
  5. الحصول على درجة المشيخة (الماجستير) في الحديث وعلومه.

 


منهجي في البحث

 

  1. اعتمدت في نقل الأحاديث التي حققتها من تفسير ابن جرير على طبعة دار الكتب العلمية، فجميع الأحاديث التي في متن هذا البحث من هذه الطبعة.
  2. تخريج الحديث من كتب السنة المختلفة، كالصحاح، والسنن، والمسانيد، والمعاجم، وغيرها مع بيان الجزء والصفحة ورقم الحديث، فإن لم أجد في كتب السنة اكتفيت بتخريجه من تفسير ابن جرير الطبري.
  3. ذكر المتابعات والشواهد لهذه الأحاديث إجمالا والحكم عليها.
  4. دراسة أسانيد ابن جرير بالتفصيل، بذكر أقوال أئمة الحديث المتقدمين ثم ذكر خلاصة القول في كل راو من كلام الحافظ بن حجر، أو الإمام الذهبي (في الغالب) من جرح وتعديل.
  5. أذكر لكل راو اسمه وكنيته ولقبه، ووفاته إن أمكن ذلك وثلاثة من مشايخه أحدهم شيخه في سند ابن جرير ليتبين الاتصال وأذكر ثلاثة من تلاميذه أحدهم ممن ذكر في سند ابن جرير ليتبين الاتصال إن وجد.
  6. إذا كان الحديث في الصحيحين أو في أحدهما فإني أكتفي بذلك.
  7. إذا تكرر ذكر الراوي اختصر الترجمة بذكر اسمه، ومرتبته وأشير إلى رقم الترجمة السابقة.
  8. أما بالنسبة للصحابي فلا أعيد ذكره، لو تكرر إذ لا فائدة في تكراره فإنهم عدول رضي الله عنهم.
  9. اعتبرت كل سند حديثا مستقلا وإن تكرر المتن.
  10. أما بالنسبة لترتيب المصادر في الهامش فقد بدأت بذكر تهذيب الكمال أو تهذيب التهذيب إن وجدا في البداية، والكاشف أو تذكرة الحفاظ قبل الأخير وتقريب التهذيب  في الأخير، أما بقية المصادر فقد حصل التقديم والتأخير.
  11. تفسر الكلمات الغريبة في الأحاديث.

 


خطة البحث

المقدمة: وتحتوي على أهمية تحقيق تفسير ابن جرير الطبري رحمه الله.

الفصل الأول: الإمام ابن جرير الطبري سيرته ومكانته العلمية ومنهجه في التفسير وفيه مبحثان:

المبحث الأول: سيرة الإمام الطبري ويحتوي على خمسة مطالب.

المطلب الأول: اسمه وكنيته ونسبه.

المطلب الثاني: مولده ونشأته.

المطلب الثالث: طلبه للعلم.

المطلب الرابع: ورعه وزهده.

المطلب الخامس: عقيدته.

المبحث الثاني: مكانته العلمية ومنهجه في التفسير ويحتوي على خمسة مطالب:

المطلب الأول: ذكر أهم شيوخه وتلاميذه.

المطلب الثاني: مصنفاته العلمية.

المطلب الثالث: ملخص منهج الطبري في التفسير.

المطلب الرابع: ثناء العلماء على الإمام الطبري رحمه الله تعالى.

المطلب الخامس: وفاته.

الفصل الثاني: تخريج وتحقيق الأحاديث المرفوعة والتي لها حكم الرفع الواردة في تفسير سورة (ص والزمر وغافر وفصلت) ويشتمل على أربعة مباحث:

المبحث الأول: تخريج وتحقيق الأحاديث المرفوعة صريحا أو حكما في سورة ص.

المبحث الثاني: تخريج وتحقيق الأحاديث المرفوعة صريحا أو حكما في سورة الزمر.

المبحث الثالث: تخريج وتحقيق الأحاديث المرفوعة صريحا أو حكما في سورة غافر.

المبحث الرابع: تخريج وتحقيق الأحاديث المرفوعة صريحا أو حكما في سورة فصلت.

الخاتمة: وتشتمل على خلاصة البحث.

الفهارس.

الخاتمة

 

وفي نهاية هذا البحث المتواضع، والجهد اليسير، أحمد الله تعالى وأشكره على ما مدني به من العون والتيسير، فله الحمد الكثير، والثناء الجزيل على انتهائي من هذا البحث، وأسأله تبارك وتعالى أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم، وأن يجعل خير أعمالنا آخرها، وخير أيامنا يوم نلقاه.

أما بعد:

فقد حرصت في بحثي هذا على الرجوع إلى أكبر عدد ممكن من مصادر كتب السنة المختلفة، وكتب العلل، ومعرفة الرجال وغيرها حتى أقف على أقوال العلماء في المسائل المتعلقة بموضوع بحثي، ومن خلال البحث وقفت على النتائج التالية:

أولا: تبين لي مدى سعة حفظ واطلاع الإمام الطبري، وتوافر المؤهلات العلمية فيه، لتفسير القرآن الكريم وسائل العلوم حيث تناول تفسير القرآن سورة سورة، وآية آية، وعرض فيه مختلف علوم القرآن من القراءات وأنواع التفسير، والبلاغة والبيان، والأخبار التاريخية، والاجتهادية الفقهية، والعقيدة الصحيحة مع بيان الأقوال المختلفة والتدليل عليها.

ثانيا: تبين لي وجود شيء من التصحيف والتحريف في السند والمتن الموجود في طبعة دار الكتب العلمية، والتي اعتمدت عليها في نقل الحديث، وأوضحت مكان التصحيف من غيره مدللا على ذلك في كل موضع والحمد لله على فضله.

ثالثا: أن الإمام الطبري اعتمد كثيرا في تفسيره على شيوخ ضعفاء وأكثر عنهم ولم ينبه على ذلك منهم: محمد بن حميد الرازي، ومحمد بن سعد العوفي.

رابعا: علو إسناد ابن جرير من حيث إنه شارك الأئمة الستة في كثير من مشايخهم منهم أبو كريب وأبو موسى العنزي.

وهناك نتائج يجدها القارئ في مواضعها نسأل الله أن يتقبل منا، وأن يرزقنا وشيوخنا بهذا العمل دعوة صالحة في الحياة وبعد الممات آمين.


المقترحات والتوصيات

 

  1. يا حبذا إتمام الحكم على أسانيد الكتاب بدراسة علمية دقيقة حتى يعم الانتفاع به.
  2. الاعتناء برجال ابن جرير الطبري، ومحاولة البحث عمن يعسر الوقوف عليه، وضمها إلى رجال الطبري الذين جمعهم الشيخ/محمد صبحي حلاق.
  3. إزالة التصحيف الموجود في الكتاب، وذلك بالرجوع إلى أصل المخطوطة ومقابلتها، وإعادة طبع الكتاب محكوما على أحاديثه.

(1) أخرجه أحمد في المسند بسند صحيح 4/130/ رقم 17213 وقد صححه شعيب الأرنؤوط.

(2) انظر: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي. 2/163.

 

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
زيادات الألفاظ التي تفرد بها الرواة في متن أحاديث الصلاة عند الدار القطني في سننه
الأربعاء 5 فبراير 2014

بسم الله الرحمن الرحيم

الجمهورية اليمنية

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

جامعة الإيمان

عمادة الدراسات العليا والبحث العلمي

 

زيادات الألفاظ التي تفرد بها الرواة

في

متن أحاديث الصلاة عند الدار القطني في سننه

 

بحث تكميلي مقدم لنيل درجة الماجستير

 
إعداد : فؤاد يحيى علي التويتي

إشراف الدكتور : عبد الرحمن بن إبراهيم الخميسي

1425 هـ - 2004م

المقدمة :

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً، والصلاة والسلام على محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران:102] ، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾[النساء:1] ، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً﴾ [الأحزاب:70] .

أما بعد :

فهذا بحث يعني بدراسة زيادات الألفاظ التي تفرد بها الرواة في متن أحاديث الصلاة عند الدار قطني في سننه من حيث تخريجها، وتحقيقها، وبيان أقوال العلماء فيها والبحث في زيادات الألفاظ مهم جداً لما له من تعلق ببيان التعارض، والترجيح بين الأدلة وهو من البحوث الهامة عند المحدثين، والفقهاء، والأصوليين، فهو فن لطيف تستحسن العناية به؛ وهو من أصعب أبواب علوم الحديث؛ لأن إخراج اللفظ الزائد من الحديث يحتاج إلى كثير تتبع، واستقراء للروايات مع المقارنة بينها والسبيل إلى معرفة ذلك يكون بأمور وهي:

  1. التتبع للروايات، ومقارنة الأسانيد بعضها ببعض، حيث يظهر عند المقارنة المتفرد من غيره.
  2. الخبرة بمعرفة المتون، وضبط ألفاظ الحديث.
  3. النص على ذلك من الراوي.
  4. النص من الأئمة المطلعين.

 

أهمية البحث:

البحث في زيادات الألفاظ التي تفرد بها الرواة له أهمية كبيرة؛ لأنه يميز كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، أدخل فيها عبارات من قبل الرواة مثل تفسير لفظ، أو إيضاح معنى، وقد صدر هذا من أئمة ثقات خاصة من

 

عرف ذلك منه مثل الزهري(1)، حتى قال له ربيعة(2) يزلنا كلامك من كلام النبي صلى الله عليه وسلم(3) وقد يزاد اللفظ من راو سيء حفظ ، أو يهم، فيخالف عدداً من الثقات الذين شاركوه في سند الحديث .

وهذه الزيادات التي تفرد بها الرواة، وقع بسببها خلاف عند الفقهاء؛ لأنهم بنوا كلامهم عليها على أنها جزء من الحديث، وخاصة إذا كان أصل الحديث بدون الزيادة صحيحاً، لكن كما سنرى أن من الزيادات ما تفرد به ضعفاء، ومتروكون، ومنها ما نص العلماء على خطئها، والمتفرد بها ثقة، ومنها ما هو مدرج من كلام أحد الرواة، فبيان هذه الزيادات يتضح صواب الحكم الفقهي من خطته، ومن خلال ما تقدم تتضح أهمية هذا البحث، وضرورة الاعتناء به.

 

سبب اختيار سنن الدار قطني :

أما الأسباب التي دفعتني لاختيار سنن الدار قطني فكثيرة منها:

  1. استيعاب الأحاديث التي في سنن الدار قطني لكثير من الزيادات في أحاديث كتاب الصلاة وهذا حسب ما وجدته في تتبعي للزيادات، فقد تتبعت أولاً الزيادات المنصوص عليها من الأئمة بدون تحديد لكتاب معين فتجمعت لدي في بداية البحث عشرون زيادة نصفها في الدار قطني.
  2. قارنت بين عدد الأحاديث في الدار قطني، وبين سنن أبي داود ، وهي مثال من الأمهات الست، فوجدت أن أحاديث الدار قطني تصل إلى نصف أحاديث أبي داود، أو تزيد قليلاً، فأحاديث الدار قطني قليلة، ومملوءة بالزوائد.
  3. لم أبحث هذه الزيادات في الأمهات الست المتقدم؛ ولأن الأمهات الست خدمت خدمة كبيرة، فباستطاعة القارئ أن يجد الكلام على الزيادات وعلى التفرد في الشروح مثل فتح الباري ، وغيره.

 

 

منهجية البحث :

  1. أذكر الزيادة ، ثم أذكر الحديث الذي وردت فيه.
  2. أذكر سند الدار قطني للزيادة ، وأترجم لرجال الإسناد.
  3. أورد الطرق إلى صاحب الزيادة من كتب السنة المختلفة.

4- أذكر الرواة الذين خالفهم صاحب الزيادة ،ثم أخرج رواياتهم من مصادرها .

5-  أبين الطرق الأخرى للحديث بدون الزيادة حسب الاستطاعة ،وذلك على الطريق الأئمة في ذكر الحديث ،وأن كان صحيحا،ثم ذكر شواهد لذلك الحديث .

6- خرج الشواهد للزيادة التي من خلالها يتم الحكم على الزيادة ،وأبين حكم كل طريق .

7- أحكم على الزيادة من خلال سندها الذي قمت بدراسته، ثم أذكر أقوال العلماء في الزيادة إن وجد ،مع الترجيح بينها .

8- أكتفي بذكر اسم العالم تحت عنوان المصححين ،أو المضعفين ، ولا أذكر له قولا إلا إذا كان له تعليق مهم زائد على قوله في الحديث : صحيح ، أو ضعيف .

9- أذكر أسم الباب ،وأكتفي بذلك في الكتب التي جعلت كتاب الصلاة كتابا واحدا باسم (كتاب الصلاة ) ، وما كان من تفضيل في بعض الكتب ،فأني  أذكر أسم الكتاب ،ثم أذكر اسم الباب .

10- أشرح الكلمات الغربية الواردة في البحث .

11-أترجم للأعلام الواردين في البحث عند أول ذكر لهم .

12- أترجم للرواة عند أول ذكر لهم، وأشير إلى الترجمة المتقدمة عند تكرر ذكر اسم الراوي .

 

خطة البحث :

وتتكون من مقدمة، وثلاثة فصول ، وخاتمة ، وفهارس .

المقدمة، وتشتمل على أهمية الموضوع ، وسبب اختياره، وخطة البحث، ومنهجية البحث، وثلاثة فصول .

الفصل الأول : (دراسة عن الدار قطني ، وسننه) وفيه مبحثان :

       المبحث الأول : (التعريف بالدار قطني) ، وفيه مطالب :

               المطلب الأول : نسبه، ومولده .

               المطلب الثاني : طلبه للعلم ، ورحلاته فيه .

               المطلب الثالث : شيوخه .

               المطلب الرابع : تلاميذه .

               المطلب الخامس : مكانته العلمية ، وثناء العلماء عليه .

               المطلب السادس : مؤلفاته .

               المطلب السابع : وفاته .

               المطلب السادس : مؤلفاته .

               المطلب السابع: وفاته .

       المبحث الثاني : (التعريف بسنن الدار قطني) ، وفيه مطالب :

               المطلب الأول : صحة نسبتها إلى مؤلفها.

               المطلب الثاني : مكانتها بين كتب السنة .

               المطلب الثالث : منهج المؤلف فيها .

الفصل الثاني : (الزيادات ، والتفرد) وفيه مبحثان :

       المبحث الأول : (الزيادات) ، وفيه خمسة مطالب :

               المطلب الأول : تعريف الزيادة .

               المطلب الثاني : زيادة الثقة ، وأقوال العلماء فيها، وبيان حكمها .

               المطلب الرابع : زيادة الضعيف ، وبيان حكمها .

               المطلب الخامس : الزيادة التي من قول الراوي المدرج ، وبيان حكمها .

       المبحث الثاني : (التفرد) ، وفيه مطلبان :

               المطلب الأول : تعريف التفرد .

               المطلب الثاني : أقسم التفرد ، والتمثيل لكل قسم .

الفصل الثالث : زيادات الألفاظ التي تفرد بها الرواة في متن أحاديث الصلاة، وفيه مباحث .

المبحث الأول : زيادات الألفاظ التي تفرد بها بعض الرواة في متن أحاديث المواقيت .

المبحث الثاني : زيادات الألفاظ التي تفرد بها بعض الرواة في متن أحاديث الأذان، والإقامة.

المبحث الثالث : زيادات الألفاظ التي تفرد بها بعض الرواة في متن أحاديث التكبير ، ورفع اليدين.

المبحث الرابع: زيادات الألفاظ التي تفرد بها بعض الرواة في متن أحاديث القراءة في الصلاة.

المبحث الخامس : زيادات الألفاظ التي تفرد بها بعض الرواة في متن أحاديث الركوع، والسجود.

المبحث السادس : زيادات الألفاظ التي تفرد بها بعض الرواة في متن أحاديث التشهد.

المبحث السابع : زيادات الألفاظ التي تفرد بها بعض الرواة في متن أحاديث الإمامة.

المبحث الثامن : زيادات الألفاظ التي تفرد بها بعض الرواة في متن أحاديث السهو في الصلاة.

المبحث التاسع : زيادات الألفاظ التي تفرد بها بعض الرواة في متن أحاديث الجمع في السفر.

المبحث العاشر : زيادات الألفاظ التي تفرد بها بعض الرواة في متن أحاديث سجود القرآن .

المبحث الحادي عشر : زيادات الألفاظ التي تفرد بها بعض الرواة في متن أحاديث الصلاة النافلة.

المبحث الثاني عشر : زيادات الألفاظ التي تفرد بها بعض الرواة في متن أحاديث الجمعة.

المبحث الثالث عشر : زيادات الألفاظ التي تفرد بها بعض الرواة في متن أحاديث الوتر.

المبحث الرابع عشر : زيادات الألفاظ التي تفرد بها بعض الرواة في متن أحاديث الصلاة على القبر.

الخاتمة :

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد:

فهذه خلاصة أبين فيها أهم النتائج التي توصلت إليها في البحث على النحو التالي :

  1. مقصد الإمام الدار قطني من تأليف كتابه السنن .
  2. معرفة الرواة الذين وجدت في أحاديثهم الزيادات .
  3. نوع الزيادات المذكورة .
  4. الحكم العام للزيادات .

أولاً : مقصد الإمام الدار قطني من تأليف كتابه السنن :

من خلال الكلام على مكانة السنن وجدت أن العلماء ذكروا أن سنن الدار قطني مجمع الأحاديث الضعيفة ، والغريبة ، وذلك لكثرتها في سننه ، بل نص شيخ الإسلام ابن تيمية على أن الدار قطني قصد بتأليفها جمع غرائب السنن، وهو ما يؤيده كلام بقية الأئمة، ولا ينافي كون السنن من مظان الحسن؛ لأن الإمام الدار قطني يجمع طرق الحديث من الباب فيكتسب الحديث قوة ، وإن كان ضعيفاً، ويرتقي إلى درجة الحسن ، وهذا من مميزات الدار قطني في متاب السنن .

ثانياً : رواة الزيادات :

  1. الثقات الضابطون .
  2. الثقات الذين اختلطوا .
  3. الضعفاء ، والمتروكون .

وهذه الزيادات صدرت من الثلاثة الأقسام المذكورة ، وغالبها منشئها الخلط، وسوء الحفظ.

ثالثاً : نوع الزيادات المذكورة :

تقدم أن الزيادات أنواع فمنها ما يخالف فيه المزيد، ومنها ما لا مخالفة فيها ، وإنما تخصص العام أو تفيد المطلق، ومنها ما هو مدرج من قول الرواة، وهذا الزيادات أغلبها من النوع الذي يخصص العام ، وفيها الزيادات المدرجة، إما النافية فهي كالعدم ، ولا يكاد يوجد لها ذكر .

رابعاً : الحكم العام للزيادات :

أغلب الزيادات شواذ ومناكير ، والصحيحة منها قليل .

توصية :

أوصي أن يشكل للبحث في زيادات الألفاظ جماعة متخصصة من طلبة علم الحديث يقومون بإخراج الزيادات ، والحكم عليها ، وذلك تحت إشراف العلماء المتخصصين في علم الحديث .

 



(1) - محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب ، أبو بكر القرشي ، الزهري ، المدني ، الإمام العلم، حافظ زمانه، سمع ابن شهاب من ابن عمر ثلاثة أحاديث، روى عن سهل بن سعد ، وأنس بن مالك ، ولقيه بدمشق والسائب بن يزيد، وجماعة غيرهم، حدث عنه عطاء بن أبي رباح وهو أكبر منه، وعمر بن عبد العزيز وجماعة غيرهما كثير ، مات سنة (125)، وقيل قبل ذلك، سير أعلام النبلاء 5/326.

(2) - ربيعة بن أبي عبد الرحمن، واسمه، فروخ ، أبو عبد الرحمن، المدني ، المعروف بربيعة الرأي، مولى آل المنكدر، قال يعقوب بن شيبة: ثقة، ثبت، أحد مفتي المدينة، وقال مصعب الزبيري، كان قد أدرك بعض الصحابة، والأكابر من التابعين، وكان صاحب فتوى بالمدينة، قال مالك: ذهبت حلاوة الفقه منذ مات ربيعة مات سنة (136) طبقات الحفاظ 1/75 .

(3) - ذكره البخاري في كتاب خير الكلام في القراءة خلف الإمام ص29 .

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
تحقيق وتخريج الأحاديث المرفوعة والتي لها حكم الرفع الواردة في سور [القمر ـ الرحمن ـ الواقعة ] من تفسير ابن جرير الطبري رحمه الله
الأربعاء 5 فبراير 2014

بسم الله الرحمن الرحيم

الجمهورية اليمنية

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

جامعة الإيمان

عمادة الدراسات العليا والبحث العلمي

كلية الإيمان ـ قسم الحديث

 

تحقيق وتخريج الأحاديث المرفوعة والتي لها حكم الرفع الواردة في سور

[القمر ـ الرحمن ـ الواقعة ]

من تفسير ابن جرير الطبري رحمه الله

 

بحث مقدم لنيل درجة المشيخة ( الماجستير)

إعداد الطالب/عدنان أحمد فرحان

إشراف/ أ. د. عبد الرحمن الخميسي

1429هـ ـ 2008م


المقدمة

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمد عبده ورسوله.

]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ[ (1)، ]يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً[ (2)،  ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً[. (3)

أما بعد: فإن العلم الشرعي من أشرف ما يطلب في هذه الحياة الفانيه، وبه يتفاوت الناس في درجاتهم وفضلهم، وقد قال الله تعالى معلياً شأن العلماء ]يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ[. (4)

والعلم بالقرآن الكريم من أهم العلوم لأنه كلام الله عز وجل، ولذلك فقد حظي الكتاب العزيز باهتمام العلماء قديماً وحديثاً، وصنفو فيه المصنفات الكثيرة، ومن ذالك كتب التفسير التي تبينه وتشرحه وتوضح معانيه، وهي كثيرة.

وكتاب (جامع البيان عن تأويل آي القران) للإمام ابن جرير الطبري ـ رحمه الله ـ من أهم الكتب التي اعتنت بكتاب الله عز وجل شرحاً وتوضيحاً وبياناً وتفسيراً، وهو الكتاب الذي أجمع العلماء قديماً أنه لم يؤلف في التفسير مثله(5).

والناظر في هذا الكتاب الذي خدم الكتاب والسنة معاً، يعرف قدره وقدر مصنفه رحمه الله.

ومع ذلك فإن الكتاب لم يحظ بكبير اهتمام، بالنسبة لتخريج أحاديثه، ودراسة أسانيده، إلا ما قام به الشيخ العلامة، والمحقق البارع: أحمد محمد شاكر، وأخوه محمود محمد شاكر، من تحقيق لهذا الكتاب، والحكم على أحاديثه من أول سورة الفاتحة إلى سورة إبراهيم، إلى قوله تعالى: ] يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاءُ ً[.  (6)

وقد فطنت جامعة الإيمان المباركة إلى إكماله فيما يتعلق بتحقيق الأحاديث وتخريجها، ووزعت ماتبقى من الكتاب على طلبة الماجستير، تخصص حديث وعلومه.

وقد أحببت أن أشارك زملائي في هذا المشروع الذي تبنته الجامعة، خدمة لكتاب الله وسنة رسوله r، وبناءاً على مشورة الشيخ الفاضل د: عبد الرحمن الخميسي، فاخترت سورة [ القمر ـ الرحمن ـ الواقعة ].

والله أسأل أن يتمم هذا العمل ويبارك فيه، ويجعله خالصاً لوجهه الكريم، وأن يكتب الأجر للقائمين على هذه الجامعة، والمشرفين على هذا العمل، ويجنبنا الزلل، إنه ولي ذلك والقادر عليه.  


شكر وعرفان

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

فإني أتوجه بالحمد والشكر لله سبحانه وتعالى، والثناء عليه، على ما وفقني وأعانني لإكمال هذا البحث،  فله الحمد سبحانه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، ثم أتوجه بالشكر لجامعتنا المباركة ممثله بمشايخها الكرام وجميع العاملين فيها، وأخص بالشكر شيخنا العلامة الفاضل الشيخ الأستاذ الدكتور/ عبد المجيد بن عزيز الزنداني رئيس الجامعة حفظه الله تعالى، حيث استفرغ جهده لخدمة العلم والعلماء، فجزاه الله عنا والمسلمين خير الجزاء.كما أتوجه بالشكر لفضيلة الشيخ الدكتور/ عبد الرحمن بن إبراهيم الخميسي الذي تكرم بالإشراف على رسالتي، ولم يألُ جهداً في إرشادي و توجيهي وإبداء الملحوظات، وتصويب الأخطاء، فجزاه الله خير الجزاء.  

كما أنني أشكر فضيلة الشيخين الكريمين، على تفضلهما بقبول مناقشة رسالتي وما سيبديانه من ملحوظات، ستؤخذ بعين الاعتبار إن شاء الله تعالى، كما لا أنسى أن أتقدم بالشكر الكثير للوالدين الكريمين على حسن تربيتهما لي وتاديبي وتعليمي، وما بذلاه من جهد مادي ومعنوي في هذا البحث.

كما أشكر كل من ساعدني في إنجاز هذا البحث بالنصح و الإرشاد والملحوظات، وكل من حضر هذه المناقشة.

والله أسأل أن ينفعني به و جميع المسلمين، وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم.

و سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك و أتوب إليك.

وصلى الله و سلم على عبده و رسوله محمد وعلى آله و أصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.


سبب اختيار الموضوع

  1. الرغبة في خدمة كتاب الله عز وجل وسنة رسوله r ولو بالشيء اليسير، والذي أسأل من الله أن يبارك فيه.
  2. للاستفادة العلمية في مجال التخريج والتحقيق، من خلال هذا البحث.
  3. لنيل درجة المشيخة (الماجستير ) التي تمنحها جامعة الإيمان لمثل هذه البحوث.

 

 

منهجي في البحث

  1. اعتمدت في نقل الأحاديث التي حققتها من تفسير ابن جرير، من كتاب طبعة دار الكتب العلميه.
  2. تخريج الحديث من كتب السنة المختلفة: كالصحاح، والسنن، والمسانيد، والمعاجم، مع بيان الجزء والصفحة والكتاب والباب ورقم الحديث، فإن لم أجد أبين ذلك.
  3. دراسة سند ابن جرير من كتب التراجم المختلفة، وأبين التعديل والتجريح في الراوي، وغالباً ما أنقل من تهذيب الكمال، وأبدا بذكره في الهامش، ثم أذكر كلام ابن حجر فيه من التقريب إن وجد، وأذكر بعض الكتب التي ذكرت الراوي في الهامش، والذي لم أعثر عليه أبين ذلك.
  4. بيان الألفاظ الغريبة في الحديث، وذكر اللطائف والفوائد ما أمكن ذلك.
  5. أترجم لبعض المدن غير المشهورة، إذا كانت في غير الأسانيد.  

خطة البحث

المقدمة وتشمل على:

ـ نبذه مختصرة عن الموضوع.

ـ سبب اختيار الموضوع.

ـ منهجية البحث.

الفصل الأول: دراسة عن حياة الإمام ابن جرير الطبري، ومكانته، ومنهجه في التفسير، وفيه ثلاثة مباحث:

 المبحث الأول: الإمام ابن جرير الطبري وسيرته الذاتيه: وفيه خمسة مطالب.

المطلب الأول: اسمه، ونسبه، وكنيته.

المطلب الثاني: المولد والنشأة.

المطلب الثالث: صفاته الخلقية.

المطلب الرابع: ورعه وزهده .

المطلب الخامس: عقيدته ومذهبه.

المبحث الثاني: مكانته العلمية و طلبه للعلم ورحلته ووفاته وفيه أربعة مطالب.

المطلب الأول: طلبه للعلم ورحلته ومكانته العلمية.

المطلب الثاني: شيوخه وتلاميذه.

المطلب الثالث: مصنفاته.

المطلب الرابع: وفاته.

المبحث الثالث: منهجية ابن جرير في التفسير من خلال السور الثلاث [القمرـ الرحمن ـ الواقعة].

الفصل الثاني: تخريج وتحقيق الأحاديث المرفوعة والتي لها حكم الرفع في سورة القمر، وفيه مبحثان:

المبحث الأول: تخريج وتحقيق الأحاديث المرفوعة والتي لها حكم الرفع في انشقاق القمر في سورة القمر.

المبحث الثاني: تخريج وتحقيق الأحاديث المرفوعة والتي لها حكم الرفع في باقي السورة.

الفصل الثالث: تخريج وتحقيق الأحاديث المرفوعة والتي لها حكم الرفع في سورة الرحمن.

الفصل الرابع: تخريج وتحقيق الأحاديث المرفوعة والتي لها حكم الرفع في سورة الواقعة.

الخاتمة: وفيها أهم نتائج البحث.

الفهارس.

الخاتمة

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً أما بعد:

فهذا ما قُدر لي أن أكتبه في هذا البحث المتواضع، وقبل أن نشرع في بيان فهارسه، نذكّر بأهم نتائج البحث.

أولاً: عدد الأحاديث المرفوعة والتي لها حكم الرفع في هذه الثلاث السور التي درستها، [72] حديثاً، منها [16] حديث ضعيف، والباقي مقبولة.

ثانياً: عدد التراجم التي درستها في سند ابن جرير [167] ترجمة، بعضها لم أجدها في كتب التراجم المتوفرة لدي.

رابعاً: يوجد تصحيف في كتاب التفسير لابن جرير طبعة ـ دار الكتب العلمية ـ وقد بينتها في مواضعها.

خامساً: تبين لي أن ابن جرير اثنان، صاحب التفسير العالم المشهور، وآخر يشابهه في الاسم وهو ابن رستم رافضي، وقد بينت هذا في عقيدة ابن جرير فينتبه لذلك.

سادساً: أحاديث انشقاق القمر صحيحة ثابتة كثيرة الطرق، وقول بعض الرواة: أن القمر انشق مرتين فمحمول على فرقتين، كما بين ذلك ابن حجر رحمه الله.

 

التوصيات والمقترحات

  1. الاعتناء بتحقيق آثار ابن جرير المذكورة في تفسيره، ولا يخفى أهمية ذلك.
  2. كذلك الاعتناء برجال ابن جرير الذي يصعب العثور عليهم.


(1) سورة آل عمران [102].

(2) سورة النساء [1].

(3) سورة الأحزاب [70 ـ 71 ].

(4) سورة المجادلة [11].

(5) أنظر: الإتقان في علوم القرآن، تأليف: جلال الدين عبد الرحمن السيوطي،2/501 ـ دار النشر: دار الفكر - لبنان - 1416هـ- 1996م، الطبعة: الأولى، تحقيق: سعيد المندوب.

(6) سورة إبراهيم [27].

 

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
مرويَّات ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها جمعـــاً ودراســـة
الأربعاء 5 فبراير 2014

بسم الله الرحمن الرحيم

الجمهورية اليمنية

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

جامعة الإيمان

عمادة الدراسات العليا والبحث العلمي

كلية الإيمان ـ قسم الحديث

 

مرويَّات ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها جمعـــاً ودراســـة

 

 

بحث تكميلي مقدم لنيل درجة المشيخة ( الماجستير )

إعداد الطالبة: زينب بنت محمد علي الريمي

إشراف: د. صالح الوعيل

1429هـ - 2008م


شكـر وتقديــر

 

الحمد له رب العالمين ، الرحمن الرحيم ، مالك يوم الدين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

فإن لكل شيء بداية ، وبادئ ما أبتدئ به أني أتوجه بالشكر الجزيل والثناء الجميل إلى الله سبحانه وتعالى ثناءاً واعترافاً بإحسانه وفضله وجميل فعله ، فله وحده الحمد والشكر .

ثم أتوجه بالشكر إلى والديَّ الكريمين ، فهما أحق من يشكر بعد الله سبحانه وتعالى قال تعالى: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ } [لقمان ، آية 14]

كما أتوجه بالشكر إلى جامعة الإيمان متمثلة بشيخنا العلامة أ.د: عبد المجيد الزنداني وجميع إخوانه من المشايخ والعلماء العاملين في حقل العلم والدعوة ، لما بذلوه في سبيل الإسلام من النصح والإرشاد وبما يعود علينا بالنفع والفائدة .

وكذلك أشكر فضيلة شيخي المشرف الدكتور: صالح الوعيل الذي قبل أن يشرف على بحثي هذا مع كثرة واجباته وتبعاته وقد استفدت منه أيما فائدة فجزاه الله خيراً .

وأخيراً أشكر فضيلة الشيخين الجليلين أعضاء لجنة المناقشة لقبولهما مناقشة بحثي هذا مع ضيق وقتها وكثرة واجباتهما وهما

الشيخ الدكتور: أمين علي مقبل، والشيخ الدكتور:عبد الملك الحيمي.

وختاماً أشكر كل من ساعدني في إخراج بحثي هذا وطباعته ، وكان له نصيب في كتابته سواءاً من قريب أو من بعيد ، وأخص بالشكر: الأخوات القائمات على مكتبة الطالبات لحسن تعاونهن وتقديرهن ، فجزاهن الله خيراً . والحمد لله رب العالمين.


المقدمـــة

 

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى، وكما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، الحمد لله القائل:

{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً } [الأحزاب الآية 56]

صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين. وبعــــد:

فإن السنة النبوية هي وحي من الله، وهي المصدر الثاني من التشريع وركن من بنائه القويم، يجب إتباعها وتحرم مخالفتها، على ذلك أجمع المسلمون، وتضافرت الأدلة القطعية من الكتاب والسنة على وجه لا يدع مجالاً للشك، ومن أنكر ذلك فقد نابذ الأدلة القطعية، واتبع غير سبيل المؤمنين، قال تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً }[النساء، الآية 115]

ونحن إذ نتمسك بالسنة ونعمل بما فيها إنما نعمل بكتاب الله قال الإمام الشافعي: وما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاًَ قط إلا بوحي، فمن الوحي ما يتلى، ومنه ما يكون وحياً إلى رسول الله فيستئنس به وقد قيل: مالم يتل قرآناً إنما ألقاه جبريل في روعه بأمر الله فكان وحياً منه. (1)

وقد قيل لمطرف بن عبد الله بن الشخير: لا تحدثونا إلا بالقرآن، فقال: (( والله ما نبغي بالقرآن بدلاً، ولكن نريد من هو أعلم منا بالقرآن (2)، وقد جاءت السنة موافقة للقران، فهي تفسر مبهمه وتفصل مجمله فقد جاء عن عمران بن حصين أنه قال لرجل: (( إنك رجل أحمق، أتجد في كتاب الله الظهر أربعاً لا يجهر فيها بالقراءة، ثم عدد إليه الصلاة والزكاة، ونحو هذا، ثم قال: أتجد ذلك في كتاب الله مفسراً، إن كتاب الله أبهم، وإن السنة تفسر ذلك )). (3)

وقد فرض الله سبحانه وتعالى طاعة نبيه في غير آية من كتابه، وقرنها بطاعته عز وجل قال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} [الحشر،آية7]، وحذر الذين يخالفون أمره قال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }[النور، آية63]

لذلك كان الصحابة أكثر الناس حرصاً على اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وطاعته، محبين لسنته ومطبقين، فحفظوها من الكذب والتحريف، وبلغوها إلى من بعدهم وساروا على نهجهم، قال ابن عباس: (( كنا نحفظ الحديث والحديث يحفظ عن رسول الله، حتى ركبتم فيه الصعب والذلول )) (4)

وكان لنساء الصحابة عامة، وأمهات المؤمنين خاصة فضل عظيم في حفظ الحديث ونشر السنة، ومن هؤلاء أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها ولأهمية الحديث أولاً، ثم أهمية مرويات أمهات المؤمنين جاءت هذه الدراسة العلمية، وكان من أسباب اختياري لهذا البحث
 

أسباب اختيار الموضوع

 

  1.  حباً ورغبة واندفاعاً إلى خدمة السنة النبوية الشريفة على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم.
  2. رغبة في الحصول على درجة الماجستير في مادة الحديث.
  3. أن يسهل على طلاب العلم والحديث الوصول إلى مرويات ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها عند الحاجة إليها.
  4. أن يقف الطالب على الصحيح والضعيف منها بسهولة ويسر.
  5. أن يسهل على الباحث الرجوع إلى مصادرها الأصلية بمجرد النظر إلى تخريج الحديث.

منهـج البحـث

 

  1.  رتبت الأحاديث على الأبواب الفقهية، وجعلت لكل حديث رقمين، الأول رقم الحديث في الفصل، والآخر رقمه في المبحث.
  2.  قمت بدراسة الأسانيد، فإن كان في الصحيحين أو أحدهما، اكتفيت بذلك وإن كان في غيرهما، قمت بدراسة الإسناد، وحكمت عليه صحة أو ضعفاً وفق القواعد العلمية في الحكم على الحديث، ثم بينت من صححه من العلماء أو حسنه أو ضعفه إن وجدت ذلك، وإن لم أجد اكتفيت بحكمي في بعض الأحاديث.
  3. عند دراستي للأسانيد اعتمدت قول ابن حجر في التقريب في الحكم على الرجال ثم اتبعته بقول الذهبي في الكاشف، وقد وثقت ذلك بذكر المصدر والجزء و الصفحة ورقم الترجمة.
  4. إذا لم أجده في التقريب بحثت عنه في كتب التراجم الأخرى ووثقت ذلك، وجعلت لكل علم من الأعلام رقمين: الأول بالنسبة إلى الفصل، والآخر بالنسبة إلى المطلب.
  5.  لم ألتزم بذكر الشواهد إلا ما وجدته في الصحيحين أو أحدهما ذكرته في الحكم على الحديث وكذلك لم ألتزم بشرح الغريب إلا ما ندر.
  6. اعتمدت في تخريج الأحاديث على صحيحي البخاري ومسلم، والسنن العشرة أبي داوود والترمذي، والنسائي وابن ماجة، والدارمي، والدار قطنى، وسعيد بن منصور، والبيهقي (الكبرى والصغرى)، وموطأ مالك، ومسانيد الإمام أحمد و أبي يعلى الموصلي، والشافعي، والحميدي وأبي داود الطيالسي، والروياني، وابن الجعد، وإسحاق بن راهوية، وأبي عوانة (القسم المفقود) ومسند الشاميين للطبراني، وعبد بن حميد، ومصنفي عبد الرزاق وابن أبي شيبة، وصحيحي ابن خزيمة وابن حبان، والمستدرك، ومعاجم الطبراني الثلاث، وشرح السنة للبغوي، وشرح مشكل الآثار، وشرح معاني الآثار للطحاوي والآحاد والمثاني، وشعب الإيمان للبيهقي، وكتاب الدعاء للطبراني، والحلية لأبي نعيم المنتقى لابن الجارود، وجزء مؤمل(5).

خطة البحث

 

الفصل الأول:  التعريف بأم المؤمنين ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها وفيه مبحثان:

المبحث الأول: اسمها ومولدها وإسلامها ويحتوي على ثلاثة مطالب:

 المطلب الأول: اسمها ونسبها

المطلب الثاني: عدد أخواتها وأزواجها قبل الإسلام.

المطلب الثالث: دخولها الإسلام ( رضي الله عنها ).

المبحث الثاني: زواجها بالنبي صلى الله عليه وسلم وروايتها عنه ومناقبها ووفاتها:

تمهيـــد

المطلب الأول: زواجها بعد عمرة القضاء والرحلة إلى المدينة المنورة.

المطلب الثاني: خير الأنساب والأصهار.

المطلب الثالث: حفظها وروايتها للأحاديث وعدد الأحاديث التي روتها ومصادر ذلك.

المطلب الرابع: مناقبها وفضائلها وأسباب شهرتها رضي الله عنها.

المطلب الخامس: وفاتها والصلاة عليها.

الفصل الثاني: مرويات ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها وقد رتبته على الأبواب الفقهية ويحتوي على أربعة عشر مبحثاً.

 المبحث الأول: ما روته في كتاب الطهارة، ويحتوي على ثلاثة عشر مطلباً:

المطلب الأول: طهارة ماء الغدران.

المطلب الثاني: الماء لا ينجسه شيء.

المطلب الثالث: تطهير السمن.

المطلب الرابع: تطهير جلد الميتة.

المطلب الخامس: صفة غسل النبي من الجنابة.

المطلب السادس: ترك المسح بالمنديل بعد الوضوء.

المطلب السابع: الاغتسال من إناء واحد.

المطلب الثامن: الاغتسال من فضل المرأة.

المطلب التاسع: المسح على الخفين.

المطلب العاشر: ترك الوضوء من أكل ما مسته النار.

المطلب الحادي عشر: مباشرة الحائض في الثياب.

المطلب الثاني عشر: الإتكاء في حجر الحائض وقراءة القرآن.

المطلب الثالث عشر: الاضطجاع مع الحائض.

المبحث الثاني: ما روته في كتاب الصلاة وفيه سبعة مطالب:

المطلب الأول: عدد ركعات صلاة الوتر.

المطلب الثاني: ركعتا العصر.

المطلب الثالث: التجافي في السجود

المطلب الرابع: صفة قعود النبي صلى الله عليه وسلم بين السجدتين.

المطلب الخامس: صلاة النبي بجانب الحائض.

المطلب السادس: صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على الخمرة.

المطلب السابع: صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وعليه مرط.

المطلب الثامن: الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم.

المطلب التاسع: ( ما من ميت يصلي عليه أمة ).

المطلب العاشر: ما روته في ترديد الأذان.

 المبحث الثالث: ما روته في كتاب الصيام، وفيه مطلبان: -

المطلب الأول: صيام يوم عرفة.

المطلب الثاني: شرب الصائم بعد الفجر.

المبحث الرابع: ما روته في كتاب الاعتكاف، وفيه: اعتكاف النبي صلى الله عليه وسلم في العشر الأواخر.

المبحث الخامس: ما روته في كتاب النكاح وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال.

المبحث السادس: ما روته في كتاب الأطعمة وفيه أربعة مطالب:

المطلب الأول: ما روته في أكل الضب.

المطلب الثاني: ما روته في الكافر يأكل في سبعة أمعاء.

المطلب الثالث: الأكل من الصدقة.

المطلب الرابع: ما روته في أكل الجبن.

المبحث السابع: ما روته في كتاب الاشربة وفيه: النهي عن الانتباذ في الدباء والنقير والمزفت.

المبحث الثامن: ما روته في كتاب الدين وفيه مطلبان:

المطلب الأول: ما روته في أداء الدين.

المطلب الثاني: ما روته في إعانة العبد الدائن.

المبحث التاسع: ما روته في كتاب العتق ويحتوي على مطلبين:

المطلب الأول: أنها أعتقت وليدة.

المطلب الثاني: أنها كانت لها جارية سوداء.

المبحث العاشر: ما روته في كتاب الرقية والذكر والدعاء وفيه خمسة مطالب:

المطلب الأول: ما روته في مراجعة القرآن.

المطلب الثاني: ما روته في رقية النبي صلى الله عليه وسلم.

المطلب الثالث: ما روته في الرخصة في الرقية.

المطلب الرابع: ما يقول إذا أكل أو شرب لبناً.

المطلب الخامس: ما روته في دعاء الخروج من المنزل.

المبحث الحادي عشر: ما روته في الآداب وفيه مطلبان:

المطلب الأول: لا يدخل الملك بيتاً فيه كلب ولا صورة.

المطلب الثاني: ما روته في قتل الفأرة والعقرب

المبحث الثاني عشر: ما روته في كتاب الفتن وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: ما روته في مروج الدين وحرق البيت العتيق.

المطلب الثاني: ما روته في العقوبة من إفشاء الزنا.

المطلب الثالث: ما روته في وصف الدنيا.

المبحث الثالث عشر: ما روته في الفضائل وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: ما روته في مناقب ميمونة رضي الله عنها.

المطلب الثاني: ما روته في قوله: ( من آذى لي ولياً ).

المطلب الثالث: ما روته في قوله: ( أولكن ترد على الحوض).

المبحث الرابع عشر: ما روته في المغازي وفيه: ما روته في فتح مكة

ملحــق: وفيه بعض الأحاديث الموقوفة.

الخاتمـــة: وهي خلاصة عامة للبحث.

الفهـارس التفصيليـة .


الخاتمــة

 

وقفنا في الفصل الأول مع أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث واطلعنا على شخصيتها وحياتها الخاصة، بدءاً من اسمها ونسبها، ومروراً بزواجها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى وفاتها رضي الله عنها، وأود أن أنوه إلى أن بعض المطالب، وخصوصاً التي لم أجدها في المراجع الأصلية، اقتبستها من المراجع الحديثة، مثل: نساء أهل البيت في ضوء القرآن والحديث، لأحمد خليل جمعة. . وغيرها من المراجع، وقد أشرت إليها في الحاشية، وهذا للأمانة البحثية.

ووقفنا في الفصل الثاني مع مرويات ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها وهي ((51)) حديثاً، من ((76)) حديثاً، وذلك أني كلما وجدت حديثاً يندرج في نفس المطلب ذكرته في التخريج والمتابعات، وأشرت إلى إختلاف الألفاظ وزيادة المتون.

وكان لهذه الدراسة نتائج طيبة، من أهمها:

  1. تعمقت في حياة أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها، وتعرفت عليها من قريب، وعشت معها مواقفها ولحظاتها وأفراحها وأحزانها، وإن كان بيني وبينها مئات السنين، وقد زدت بها إعجاباً على إعجاب، وحباً على حب، كيف لا وقد قال عنها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم: ((ألا تحب من أحب)).
  2.  تعمقت أيضاً في تخصصي، ودراستي لمادة الحديث وعلومه، والتي هي تطبيقاً عملياً لما درسته في السنوات السبع الماضية.

ومن خلال هذه المحاولة اتيحت لي فرصة الإطلاع على مصادر أصيلة وكتب قيمة، ولقد جلت فيها، واستفدت منها، وارتشفت من منابعها، وعشت معها أطيب اللحظات. .

ولي هنا اقتراح وحيد وهو: أن تزاد العناية بدراسة السنة، وتطبيقها تطبيقاً عملياً في مختلف مراحل الدراسة الأساسية والجامعية والعليا، لتنشأ الأجيال مستمسكة بالهدي النبوي، ومطبقة للسنة التي أماتها الجهل والتقليد وخصوصاً في ((الآداب)) و (( سنن الأحوال )).

وفي الأخير، أرجو ممن أطلع على بحثي هذا، ووجد فيه نقصاً وتعديلاً أن يقوم بتكملة النقص إن وجد عنده الرغبة في ذلك وإني لا أدعي الكمال، وما قمت به لا تعدوا أن تكون محاولة علمية يحفها الخطأ والنقصان، فما وفقت فيه فمن الله، وما أخطأت فيه فمن نفسي والشيطان، والله أسأله التوفيق والقبول والسداد. تم بحمد الله.



(1) ثلاثيات الإمام الشافعي صـ32، جمع وترتيب د. خليل إبراهيم، مؤسسة علوم القرآن – دمشق – بيروت ط1، 1409 – 1989م

(2) صحيح جامع بيان العلم لابن عبد البر (1698)، مكتبة ابن تيمية – القاهرة، إعداد: أبو الاشبال الزهيري ط1، 1416 – 1996م

(3) مسند ابن المبارك صـ 143، تحقيق: صبحي السامرائي، مكتبة المعارف – الرياض، ط1، 1457 – 1987م

(4) المصدر السابق صـ229

(5) نسبة إلى مؤمل بن إيهاب الرملي

 

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
مرويات أم المؤمنين حفصة (رضي الله عنها) جمعاً ودراسة
الأربعاء 5 فبراير 2014

بسم الله الرحمن الرحيم

الجمهورية اليمنية

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

جامعة الإيمان

عمادة الدراسات العليا والبحث العلمي

كلية الإيمان ـ قسم الحديث

مرويات أم المؤمنين حفصة (رضي الله عنها)

جمعاً ودراسة

 

بحث تكميلي مقدم لنيل درجة المشيخة (الماجستير)

إعداد الطالبة: صـفاء صالح عبيد باجبيـر

إشراف: أ. د. حسن محمد مقبولي الأهدل

1429هـ  -  2008م

 

شكر وتقدير


الحمد لله حمدا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

وبعد

فإني أتوجه بالشكر لله تعالى على نعمه الجزيلة عامها وخاصها، وعلى ما يسر لي ووفقني لإكمال هذا البحث  فله الحمد أولاً وآخراً.

كما أتوجه بالشكر لجامعة الإيمان ممثلة بمشايخها الكرام وجميع العاملين فيها، وأخص بالشكر العلامة الشيخ الوالد / عبد المجيد بن عزيز الزنداني  رئيس الجامعة حفظه الله تعالى.

كما أخص بالشكر فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور / حسن محمد مقبولي الأهدل  حفظه الله والذي تفضل بالإشراف على رسالتي هذه، وكان له عليَّ فضل كبير في التوجيه والإرشاد والنصيحة فجزاه الله عني خير الجزاء، كما أشكر مشايخي أعضاء لجنة المنـاقشة حفظهم الله تعالى.

كما لا يفوتني أن أشكر كل من تعاون معي لإعداد هذه الرسالة، فجزى الله الجميع خير الجزاء وأجزل لهم المثوبة والعطاء.

وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.


الإهداء

 

إلى والديَّ الكريمين

إلى إخواني وأخواتي الأعزاء

إلى كل داعية مسلم بذل نفسه وماله وكل ما يملك لنشر لا إله إلا الله محمد رسول الله

إلى كل من تحمل المشاق والصعاب من أجل إيصال الخير إلى الناس

إلى كل العلماء العاملين الذين سعوا لنشر سنة المصطفى ( صلى الله عليه وسلم )

إلى كل الأجيال عاملة ومقتفية إلى هؤلاء جميعاً أهدي باكورة هذا الجهد المتواضع سائلة المولى عز وجل أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم.


المقدمة

 

الحمد لله الذي تبتدئ بذكر اسمه الأعمال، وبحمده تختم الأفعال، وبشكره تدوم النعم وتحقق الآمال، وأصلي وأسلم على خليل الرحمن، شفيع الأنام محمد بن عبد الله خير إمام وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين

أما بعد:

فإن الله سبحانه وتعالى قد أرسل الأنبياء والرسل وحملهم تبليغ الرسالة بالحق وأيدهم بالمعجزات التي كانت من جنس ما برع فيه أقوامهم وما اشتهروا به، وشاء الخالق الحكيم أن يكون أخر الأنبياء والمرسلين من قوم اشتهروا بفصاحة لغتهم وبلاغتها ألا وهي اللغة العربية، فجعلها لغة القرآن الكريم التي بها أنزل متحدياً به فصاحة أولئك القوم وبلاغتهم، وكان القرآن الكريم بمعجزاته المتعددة شارحاً لبعض الأمور ومجملاً لبعضها الآخر، فجاءت السنة النبوية المطهرة مبينة وشارحة لما أُجمل، وقد قيض الله لها من حفظها وحافظ عليها وحققها حديثاً إثر حديث كما وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومن هؤلاء الذين حفظوا تلك الأحاديث وحافظوا عليها صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد عُنيَّ هذا البحث بجمع ودراسة أحاديث الصوامة القوامة أم المؤمنين وابنة ثاني الخلفاء الراشدين حفصة ابنة عمر رضي الله عنهما،  ونقل أقوال العلماء في الحكم عليها ما عدا ما كان منها في البخاري ومسلم فاكتفيت بعزوه إليهما، وقد روت رضي الله عنها عدة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وزعتها حسب الأبواب الفقهية المختلفة مرتبة إياها على حسب ترتيب الإمام البخاري والإمام مسلم رحمهما الله تعالى مبتدئة بكتاب الطهارة ومنتهية بكتاب فتن آخر الزمان.

 

أسباب اختيار الموضوع

 

  1. الرغبة في دراسة السنة النبوية، وتحقيق أسانيدها.
  2. إخراج مسند محقق باسم أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها.

 

أهمية البحث

  1. إظهار جهود الصحابة رضوان الله عليهم في رواية السنة النبوية والحفاظ عليها.
  2. إظهار ما يتعلق بحياة أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها وإهتمامها بالسنة.
  3. الإسهام في خدمة السنة النبوية من خلال جمع أحاديث أم المؤمنين حفصة مخرجة ومحققة.
  4. الإسهام في خدمة طلبة العلم عامة وطلبة الحديث خاصة.
  5. كونه بكراً لم يُطرق ولم يبحث من قبل.

 

منهج البحث

 

في الفصل الأول – بعد جمع مادته العلمية – اعتمدت على المنهج الوصفي التاريخي لحياة أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها – ذاكرةً المعلومات من مراجعها ومصادرها مبينة الراجح منها حسب أقوال أهل العلم.

وأما الفصل الثاني وهو صلب البحث (مرويات أم المؤمنين) وقد اتبعت فيه الخطوات التالية:

جمع مرويات أم المؤمنين حفصة من كتب الحديث المشهورة المعتمدة.

رتبت المرويات على ترتيب صحيح الإمام البخاري وصحيح الإمام مسلم رحمهما الله مبتدئة بكتاب الطهارة ومنتهية بكتاب فتن آخر الزمان.

وضعت لكل حديث عنوان باسم الكتاب والباب.

بدأت بترقيم الأحاديث أرقاماً مسلسلة ثم أذكر متن الحديث مثلاً: { 31- حديث: ( ليؤمن هذا البيت جيش يغزونه... ) }.

ثم أتبع هذه الخطوة بالخطوات التالية:

أذكر قول المزي من كتاب تحفة الأشراف إن وجد، ثم أقوم بتخريج الحديث من كتب الحديث المعتمدة.

تخريج الحديث:

أذكر سند الحديث مع المتن من إحدى كتب الحديث مرتبة لها على النحو التالي: 1- صحيح الإمام البخاري، 2- صحيح الإمام مسلم،            3- سنن الإمام أبو داود، 4- سنن الإمام الترمذي، 5- سنن الإمام النسائي، 6- سنن الإمام بن ماجه، 7- مسند الإمام أحمد، 8- موطأ الإمام مالك، 9- سنن الإمام الدارمي  ولم ألتزم بهذه الطريقة في غير هؤلاء، فإذا كان الحديث في صحيح الإمام البخاري فإني أذكر سند الإمام البخاري ومتنه، بعد ذلك أشير إلى سند الإمام مسلم وأذكر الألفاظ الزائدة إن وجدت وبعده أشير إلى سند الإمام أبي داود وهكذا مكتفية بطريق واحد لكل منهم ثم أذكر في الهامش الجزء والصفحة ورقم الحديث، ثم أدرس سند الحديث، الذي اللفظ له إن كان في غير الصحيحين من كتب السنة مكتفية بدراسة طريق واحدة أذكرها مع متن الحديث، وأذكر كلام أئمة الجرح والتعديل في الرواة من كتب الجرح والتعديل كتهذيب الكمال للمزي وتهذيب التهذيب لابن حجر والكاشف للذهبي وغيرها من الكتب المشهورة المعتمدة، ولما كان كلامهم يختلف بحسب التشدد والتساهل والتوسط ويطول في بعض الأحيان، اعتمدت على خلاصة ما توصل إليه بن حجر رحمه الله في كتابه تقريب التهذيب.

الحكم على الحديث:

إذا كان الحديث في غير الصحيحين فإني أذكر أقوال العلماء في حكمهم على الحديث وإذا وجدت في أحد الرواة كلاماً فأقول وفي الحديث فلان بن فلان، وأذكر ما قاله فيه أئمة الجرح والتعديل كالذهبي وابن حجر وغيرهم وأعتمد قول ابن حجر في تقريب التهذيب.

لإثبات إتصال السند من عدمه إعتمدت على كتب التراجم التي تذكر شيوخ وتلاميذ كل راوٍ كتهذيب الكمال للمزي، والتاريخ الكبير للبخاري، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم.

إذا كان الحديث معلولاً فإني أذكر أقوال علماء علل الحديث في الحكم على الحديث. 

عزوت كل آية وردت في البحث إلى مكانها في السورة مع ذكر رقم كل آية.

إذا كان في الحديث ألفاظ غريبة فإني أجعل لها رقماً ثم أشير في الهامش إلى معناها مستعينة على ذلك بمعاجم اللغة العربية وكتب غريب الحديث وشروحه.

فقه الحديث:

أذكر ما حواه الحديث من فقه، وأورد خلاف الفقهاء فيه إن وجد وأشير في الهامش إلى الكتب التي ذكرت هذا الخلاف مشيرة إلى اسم الكتاب ورقم الجزء ورقم الصفحة.

 

الصعوبات التي واجهتني

 

رتبت الأحاديث على الكتب والأبواب الفقهية مستعينة بترتيب صحيح الإمام البخاري وصحيح الإمام مسلم إلا أني وجدت صعوبة في بعض الأحيان خصوصاً في الأحاديث التي جمعتها من كتب المسانيد والمعاجم أين أضعها؟ وقد بذلت جهدي في وضعها في المكان المناسب من أبواب الفقه مع استشارة المشرف على البحث. 

 

خطة البحث

يتكون البحث من مقدمة وفصلين، وخاتمة

أما المقدمة فقد تضمنت أسباب إختيار البحث وأهميته، والمنهج الذي اتبعته، الصعوبات التي واجهتني في البحث

وأما الفصل الأول فتناولت فيه حياة أم المؤمنين حفصة (رضي الله عنها)  وفيه ثلاثة مباحث:

المبحث الأول: نبذة عن حياة أم المؤمنين حفصة ( رضي الله عنها ) وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: نسبها وإسلامها 

المطلب الثاني: زواجها بخنيس بن حذافة ( رضي الله عنه ) وهجرتها

المطلب الثالث: حفصة زوج الشهيد

المبحث الثاني: حفصة رضي الله عنها في بيت النبوة وفيه ثمانية مطالب:

المطلب الأول: الرسول صلى الله عليه وسلم وزواجه بحفصة ( رضي الله عنها )

المطلب الثاني: حفصة ( رضي الله عنها ) في بيت النبوة

المطلب الثالث: مراجعتها للرسول صلى الله عليه وسلم

المطلب الرابع: طلاقها ثم مراجعتها رضوان الله عليها

المطلب الخامس: حفصة (رضي الله عنها) و سر رسول الله صلى الله عليه وسلم

المطلب السادس: إعتزال النبي صلى الله عليه وسلم نساءه 

المطلب السابع: مناقبها ( رضي الله عنها )

المطلب الثامن: وفاتها ( رضي الله عنها )

المبحث الثالث: أم المؤمنين حفصة ( رضي الله عنها ) وطلب العلم وفيه أربعة مطالب:

المطلب الأول: القرآن الكريم وأم المؤمنين حفصة ( رضي الله عنها)

المطلب الثاني: أم المؤمنين حفصة ( رضي الله عنها ) المحدثة الواعية

المطلب الثالث: تعلمها الكتابة

المطلب الرابع: شيوخها وتلاميذها

وأما الفصل الثاني فتناولت فيه مرويات أم المؤمنين حفصة ( رضي الله عنها) وفيه إثني عشر مبحثاً:

المبحث الأول: ما ورد في كتاب الطهارة وفيه مطلبان:

المطلب الأول: ما ورد في حكم القُبْلة

المطلب الثاني: ما ورد في الغسل يوم الجمعة

المبحث الثاني: ما ورد في كتاب الصلاة وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: ما ورد في صلاة ركعتين قبل الفجر

المطلب الثاني: ما ورد في صلاة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) جالساً

المطلب الثالث: ما ورد في قوله تعالى: ( حافظوا على الصلوات)

المبحث الثالث: ما ورد في كتاب الصيام وفيه خمسة مطالب:

المطلب الأول: ما ورد في وجوب تبييت النية لمن أراد الصيام

المطلب الثاني: ما ورد في حكم القُبْلة للصائم

المطلب الثالث: ما ورد في صيام التطوع

المطلب الرابع: ما ورد في قضاء التطوع 

المطلب الخامس: ما ورد في الرجل يدركه الصبح وهو جنب من أهله

المبحث الرابع ما ورد في كتاب الحج وفيه مطلبان:

المطلب الأول: ما ورد في التحلل من العمرة والحج

المطلب الثاني: ما ورد فيما يجوز للمحرم قتله من الدواب حال كونه محرماً

المبحث الخامس: ما ورد في كتاب النكاح وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: ما ورد في طلب الولد

المطلب الثاني: ما ورد في عدة المتوفى عنها زوجها.

المطلب الثالث: ما ورد في باب الرضاع

المبحث السادس: ما ورد في كتاب الآداب والأخلاق وفيه أربعة مطالب:

المطلب الأول: ما ورد في باب آداب الأكل

المطلب الثاني: ما ورد في فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله قبل النوم

المطلب الثالث: ما ورد في باب اللباس

المطلب الرابع: ما ورد في زهد النبي ( صلى الله عليه وسلم )

المبحث السابع: ما ورد في كتاب الطب والرقية وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: ما ورد في باب الطب ( تعلم الرقية )

المطلب الثاني: ما ورد في باب السحر

المطلب الثالث: ما ورد في باب تحريم الكهانة وإتيان الكاهن

 المبحث الثامن: ما ورد كتاب العلم ( كيفية قراءة النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن )

المبحث التاسع: ما ورد في كتاب تعبير الرؤيا وفضائل عبد الله بن عمر

المبحث العاشر: ما ورد في كتاب الإتباع

المبحث الحادي عشر: ما ورد في كتاب فضائل الصحابة وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: ما ورد في فضائل أهل بدر و بيعة الرضوان والحديبية

المطلب الثاني: ما ورد في فضائل عثمان بن عفان

المبحث الثاني عشر: ما ورد في كتاب فتن آخر الزمان وفيه مطلبان:

المطلب الأول: ما ورد في باب ذكر بن صائد

المطلب الثاني: ما ورد في الخسف بالجيش

وأما الخاتمة فقد تضمنت أهم النتائج، ثم التوصيات ثم المصادر والمراجع، ثم الفهارس .

 الخاتمة

 

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على خير خلقه، محمد وآله وصحبه.

أما بعد: فقد ذكر بقي بن مخلد في مقدمة مسنده أن أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها روت ستون حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم، والذي ذكرته هنا من كتب الحديث حسب ما يسره الله لي ووفقني للإطلاع عليه هو واحد وثلاثون حديثا، ودونت ما استطعت تدوينه من الفوائد الفقهية، وبعد أن طوفت في هذا البحث توصلت إلى عدة نتائج منها:

  1. كان مولد أم المؤمنين حفصة قبل البعثة بخمس سنوات، وكان زواجها بالنبي صلى الله عليه وسلم في السنة الثالثة للهجرة على أرجح الأقوال.
  2. أنها رضي الله عنها اعتزلت الفتنة التي حصلت بين المؤمنين بعد مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه. 
  3. أن وفاتها رضي الله عنها كانت في السنة الخامسة والأربعين للهجرة.
  4. اتفق الشيخان البخاري ومسلم رحمهما الله لأم المؤمنين حفصة رضي الله عنها على أربعة أحاديث، منها حديث في كتاب الصلاة، وحديثين في كتاب الحج، وحديث في كتاب تعبير الرؤيا.
  5. انفرد مسلم رحمه الله لأم المؤمنين حفصة رضي الله عنها بسبعة أحاديث، حديث في كتاب الصلاة، وحديث في كتاب الصيام، وحديث في كتاب النكاح، وحديث في كتاب السلام، وآخر في كتاب فضائل الصحابة، وأخيراً حديثين في فتن آخر الزمان.

سائلة المولى عز وجل أن ييسر لي طريق الصواب، فإليه المرجع والمئآب، ومنه حسن الخاتمة والمتاب وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لآ إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

 

التوصيات

 

  1. أوصي رجال العلم والقائمين على الجامعات الإهتمام بتدريس علم الحديث ليتم النفع به.
  2. أوصي طلبة العلم بالإهتمام بسنة المصطفى من حيث تعلمها وتعليمها ونشرها بين أوساط الناس خاصة ونحن في زمن قد تداعت فيه الفتن ودعاوى الفرق في بث ما هو مغلوط ومكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم، كما أوصيهم بالإقتداء بهديه ونشر محبته ومحبة أهل بيته وصحابته الكرام.
  3. أخيراً أوصي كل فرد من أفراد أمة محمد صلى الله عليه وسلم بالتمسك بالدين والتفريق بين ما هو سليم وما هو سقيم في أمور دينهم.

 

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
تحقيق وتخريج الأحاديث المرفوعة من تفسير ابن جرير الطبري من (أول سورة النبأ إلى آخر سورة الأعلى)
الأربعاء 5 فبراير 2014

بسم الله الرحمن الرحيم

الجمهورية اليمنية

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

جامعة الإيمان

عمادة الدراسات العليا والبحث العلمي

كلية الإيمان ـ قسم الحديث

تحقيق وتخريج الأحاديث المرفوعة من تفسير ابن جرير الطبري

من (أول سورة النبأ إلى آخر سورة الأعلى)

 

 

بحث تكميلي مقدم لنيل درجة المشيخة (الماجستير) في الحديث

إعداد الطالب :ياسين احمد إبراهيم

إشراف/ أ.د/ عبدالرحمن بن إبراهيم الخميسي

1429ه -2008م


شكر وتقدير

 

فإني أتوجه بالشكر لله سبحانه والثناء عليه على ما وفقني وأعانني لإكمال هذا البحث، فله الحمد سبحانه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، وأتوجه بالشكر بعد شكر الله تعالى لجامعتنا المباركة ممثلة بمشايخنا الكرام، وجميع العاملين فيها، وأخص بالشكر شيخنا العلامة الوالد الشيخ / عبدالمجيد بن عزيز الزنداني رئيس الجامعة حفظه الله تعالى الذي فرغ جهده ووقته لخدمة العلم والعلماء فأسأل الله تعالى أن يجزيه عنا والمسلمين خير الجزاء وأطال الله عمره في طاعته.

كما أتوجه بالشكر لفضيلة الأستاذ الدكتور/ عبدالرحمن بن إبراهيم الخميسي الذي تكرم بالإشراف على رسالتي، ولم يدخر جهدا في إرشادي، وتوجيهي وإبداء المحلوظات، وتصويب الأخطاء فجزاه الله خير الجزاء، وكتب الله له هذا الجهد في ميزان حسناته يوم يلقاه.

كما أنني أشكر فضيلة الشيخين الكريمين الشيخ الدكتور/ حميد فرحان وفضيلة الشيخ الدكتور/ عادل مكرم على تفضلهما بقبول مناقشة رسالتي وما سيبديانه من الملحوظات ستؤخذ بعين الاعتبار، وتقبل بصدر رحب إن شاء الله تعالى.

وكما أشكر كل من ساعدني في إنجاز هذا البحث بالنصح والإرشاد، وإبداء الملحوظات.

والله أسأل أن ينفعني به وجميع المسلمين، وأن يجعل هذا البحث خالصاً لوجهه الكريم، غنه ولي ذلك والقادر عليه.

وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.


المقدمة

 

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله.

[يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ](1) [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً* يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً] [يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً](3).

أما بعد:

فأن العلم الشرعي من أشرف العلوم في هذه الحياة، وبه تتفاوت مراتب الناس وقد قال تعالى معليا شأن العلماء: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ](4)

وإن أفضل ما اشتغل به المشتغلون من العلوم، وأفنيت فيه الأعمار ، وكد فيه أصحاب العقول ، هو كتاب الله تعالى، إذ فيه العلم الذي تعقد عليه الخناصر وتنفى في تدوينه الأقلام والمحابر.


ولا يرتوي واردوه وهو الهادي من الضلالة، والمنقذ من الجهالة مجمع الكمال والفضائل ومستودع الآيات والبراهين، وفصل الله تعالى فيه ما يحتاج اليه الناس في دنياهم ، وأخراهم، وذكر فيه عواقب الأولين وأحوال المتقين ومصارع الظالمين المكذبين، وبأنواره تستضيء العقول، وتنشرح الصدور وتطمئن القلوب، وصدق الله جل جلاله إذ يقول:[ يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ](1)

ومن أهم الكتب التي اعتنت بكتاب اله شرحا، وتوضيحا، وبيانا، وتفسيرا، كتاب الإمام الكبير محمد بن جرير الطبري رحمه الله المسمى (جامع البيان عن تأويل آيات القرآن) وهذا الكتاب لاقى قبولاً واسعاً بين أهل العلم، وذلك لمكانة قدر مصنفه – رحمه الله تعالى- وشدة عنايته به، وكان هذا الكتاب بما اجتمع له من خصائص وما تحقق فيه من ميزات جديرا بالعناية ، والاحتفاء ، حريا بأن يخرج إلى الناس في صورة علمية دقيقة تليق بمكانته ، وتيسر للناس قراءته ، والاستفادة منه.

إذا أهمية هذا البحث تكمن في:-

أنه يتعلق بأشرف العلوم على الإطلاق هو كلام الله تعالى.

يعين هذا البحث طلبة العلم في التفريق بين الصحيح، وغيره، والمرفوع والموقوف.

إخراج تفسير الطبري إلى الناس بصورة علمية دقيقة.

لكن هذا الكتاب الكبير لم يحظ باهتمام يليق به في أسانيده، وتدقيق رواياته، قبل ان يتنبه إلى هذا الأمر العلامة الشيخ/ احمد محمد شاكر، وشقيقه الشيخ/ محمود محمد شاكر- رحمهما الله تعالى – وقاما بتحقيق الكتاب والحكم على كثير من أحاديثه من أول سورة البقرة إلى سورة ابراهيم فوقف عند قول الحق سبحانه: [يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاءُ ] (1)

فتوفى هما الله تعالى، ولم يكملا تحقيق الكتاب ففطنت جامعة الإيمان إلى إكماله فيما يتعلق بتحقيق الأحاديث ، وتخريجها، ووزعته على طلبة الماجستير قسم الحديث وعلومه.

والله أسأل أن يتمم لنا ما بدأناه وان يجعله خالصاً لوجهه الكريم وأن يجنبنا الزلل، وان يبعدنا من الرياء والسمعة، وأن يكتب له القبول إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير.


أسباب اختيار الموضوع

 

هناك جملة أسباب دفعتني إلى اختيار هذا الموضوع من أهما ما يلي:

  1. لمنزلة هذا الكتاب الكبير بين كتب التفسير كما قال عنه الأمام أبو حامد احمد بن أبي طاهر الاسفرائيني المتوفي 406ه :(لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصل له كتاب تفسر محمد ابن جرير لم يكن ذلك كثيراً)
  2. المشاركة في إتمام ما بدأ به الشيخ / احمد شاكر وشقيقه رحمهما الله تعالى. ومساهمة في إكمال هذا المشروع الكبير الذي تبنته الجامعة لتخريج الأحاديث المرفوعة صريحاً أو حكما الذي أوشك على الانتهاء.
  3. تكملة لهذا المشروع بدأت من (أول سورة النبأ إلى آخر سورة الأعلى) الجزء الثلاثون.
  4. التمرن على أساليب التخريج والتحقيق وخاصة عندما أدرس السنة المطهرة في بلادي الذي لم ينتشر فيه هذا العلم.
  5. الحصول على درجة المشيخة (الماجستير) في الحديث وعلومه.

منهجي في البحث

 

  1. اعتمدت في نقل الأحاديث التي حققتها من تفسير ابن جرير الطبري من كتاب طبعة دار الكتب العلمية ، فجميع الأحاديث التي في متن هذا البحث من هذه الطبعة.
  2. تخريج الحديث من كتب السنة المختلفة: كالصحاح، والسنن، والمسانيد، والمعاجم، وغيره مع بيان الجزء، والكتاب، والباب، والصفحة، ورقم الحديث. فإن لم أجد في كتب السنة اكتفيت بتخريجه من تفسر ابن جرير الطبري.
  3. ذكر المتابعات والشواهد لهذه الأحاديث إجمالاً والحكم عليها.
  4. دراسة أسانيد ابن جرير بالتفصيل، وذكر خلاصة القول في كل راو من كلام الحافظ ابن حجر ، أو الإمام الذهبي فيه من جرح وتعديل.
  5. تفسير الكلمات الغريبة في الأحاديث .
  6. ذكر بعض الفوائد العلمية في الحديث.

تقسيم البحث

 

وتشتمل الخطة على مقدمة، وفصلين، وخاتمة.

الفصل الأول:الفصل التمهيدي: دراسة عن حياة ابن جرير الشخصية:

المبحث الأول: حياته الشخصية.وفيه خمسة مطالب:

المطلب الأول: أسمه، نسبه، كنيته.

المطلب الثاني: مولده ونشأته.

المطلب الثالث: ذكر أهم شيوخه.

المطلب الرابع: ذكر أهم تلاميذه.

المطلب الخامس: زهده وورعه.

المبحث الثاني: مكانته العلمية ومنهجه في التفسير:وفيه سبعة مطالب:

المطلب الأول: طلبه للعمل ورحلاته فيه.

المطلب الثاني: ثناء العلماء عليه.

المطلب الثالث : مذهبه.

المطلب الرابع: عقيدته.

المطلب الخامس: مؤلفاته.

المطلب السادس: ملخص منهجه في التفسير من خلال السور موضع الدراسة.

المطلب السابع: وفاته رحمه الله تعالى.

الفصل الثاني: تخريج وتحقيق الأحاديث المرفوعة والتي لها حكم الرفع من تفسر ابن جرير الطبري.

(من أول سورة النبأ إلى آخر سورة الأعلى)وفيه ثلاث مباحث:

المبحث الأول: تخريج وتحقيق الأحاديث المرفوعة صريحا، أو حكما في سور (النبأ – النازعات- عبس – التكوير).

المبحث الثاني: تخريج وتحقيق الأحاديث المرفوعة صريحا، أو حكما في سور(الانفطار – المطففين – الانشقاق).

المبحث الثالث: تخريج وتحقيق الأحاديث المرفوعة صريحا ، أو حكما في سور (البروج- الطارق – الأعلى).

الخاتمة : وتشتمل على أهم النتائج التي توصلت إليها.

الفهارس


التوصيات والمقترحات

 

  1. أوصي طلبة كلية الإيمان – قسم الحديث أن يتموا الحكم على أسانيد هذا الكتاب بدراسة علمية حتى يعم الانتفاع به.
  2. أوصي ذوي الكفاءات العلمية من أهل الاختصاص أن يعتنوا برجال ابن جرير الطبري ، ومحاولة البحث عمن يصعب الحصول عليه، وضمهم إلى رجال الطبري الذين جمعهم / محمد صبحي حلاق.
  3. أقترح لكل الأكفاء الذين قد تصدروا لتدريس السنة النبوية، أن يسعوا جاهدين في إزالة التصحيف الموجود في الكتاب، وذلك بالرجوع إلى أصل المخطوطة ومقابلتها ، وإعادة طبع الكتاب محكوماً على أحاديثه.

(1)مران: ١٠٢

(3) النساء: ١

(4) المجادلة: ١١

(1) المائدة : 15-16.

(1) إبراهيم: ٢٧

 

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
 
الاسم:  
نص التعليق: