مركز البحوث
   
الفقه
   
أحوال شخصية
   
ميراث الجد والإخوة
ميراث الجد والإخوة
يونس عبد الرب فاضل الطلول
الثلاثاء 15 يناير 2013

ميراث الجد والإخوة

المقدمة:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على أشرف المرسلين، محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعد:

فإنَّ الله سبحانه وتعالى أنزل الشَّرع على عباده، وجعله شاملاً لأمور دنياهم وآخرتهم، ومستوعباً لأطوار حياتهم وما بعد موتهم، ومن الشرع المنـزَلِ على عباده، توزيع الفرائض، فقد أنزله في كتابه، وضمَّنه خير كتبه، وقدّره بنفسه، ولم يفوّض تقديره إلى ملكٍ مقرّبٍ، ولا نبيٍّ مرسلٍ، وجاءت الفتوى منه سبحانه في مسائله، وذلك في قوله تعالى: ﴿يَستَفتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفتِيكُم فِي الكَلاَلَةِ...﴾ [النساء: 176].

وأحوال الجد مع الإخوة كثيرة، لا تكاد تنضبط، وتفاريع مسائله لا تكاد تنحصر، حيث أنه يرث بكيفياتٍ مختلفة، وله مع الإخوة قضايا طال فيها الكلام، ووقع فيها الخصام، واضطربت فيها النقول والآراء من لدن عهد الصحابة الكرام ومن بعدهم، حتى أنه ليروى عن الصحابي الواحد عدة أراء مختلفة، بل وبعضهم مات ولم يستقر على رأيٍ فيها. فقد روي عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه له في الجد مائة قضية كلها ينقض بعضها بعضا.(1) وقال عند موته: أشهدكم أني لم أقض في الجدِّ قضاءً.(2)

والسبب في تعدد الآراء في ميراث الجد والإخوة، أنه لم يرد نصٌّ صريحٌ في كتاب الله، أو في سنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- كونه لم يرد دليلٌ في هذه المسألة، فهو من التكريم الذي حضيت به هذه الأمة، أن جعل سبحانه وتعالى أموراً من الشرع لا تُعرف إلا بالاجتهاد، ولا تُنال إلا ببذل الوسع، مِمِّن حاز الآلة الكاملة، فكان أهلاً للاجتهاد، وهذا دليلٌ على فتح باب الاجتهاد للراسخين في العلم، حتى يطلبوا ما غاب عنهم بما حضر لديهم من القرائن والشواهد والمقاييس؛ لأنه لا يخلوا حكمٌ من الأحكام الشرعية، إلا وله دلالةٌ من كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- علمه من علمه، وجهله من جهله.

وهذا البحث المتواضع، والذي هو بعنوان (ميراث الجد والإخوة) إنما هو لبيان سبب الخلاف بين الصحابة في هذا الحكم، ومعرفة مذاهبهم، والأدلة التي استندوا إليها، ومناقشتها.

سائلاً من المولى سبحانه التوفيق والسداد، والإخلاص في القول والعمل.

وسيكون السير في هذا البحث على النحو التالي:

1.تعريف الميراث.

2. ميراث الجد منفرداً عن الإخوة.

3. ميراث الإخوة منفردين عن الجد.

4. مذاهب الفقهاء في ميراث الجد والإخوة، وأدلَّتهم.

5. سبب اختلاف الصحابة في ميراث الجد والإخوة.

6. المناقشة والترجيح.

فأقول مستعيناً بالله، وهو حسبي ونعم الوكيل:

تعريف الميراث.

أ: تعريف الميراث في اللغة:

المواريث: جمع ميراث. قال محمد بن أبي الفتح البعلي: "وهو المال المخلَّف عن الميت، أصله: موراث، انقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، ويقال له: التراث"(3).

ولفظ ميراث في اللغة يطلق على معنيين:

1. البقاء، قال الخليل: "الإيراث: الإبقاءُ للشيء"(4). ومنه سمي الله تعالى الوارث، ومعناه الباقي(5). قال الزبيدي: "والوارِثُ صِفةٌ من صِفات اللهِ تعالَى، وهو البَاقي الدَّائِمُ بعدَ فَنَاءِ الخَلقِ"(6).

2. انتقال الشيء من قومٍ إلى قوم آخرين. قال المبرد ومعنى الميراث: "الانتقال من واحدٍ إلى آخر"(7).

ب: تعريف الميراث في الاصطلاح:

الميراث هو: استحقاق الإنسان شيئا بعد موت مالكه، بسببٍ مخصوص، وشروطٍ مخصوصة.(8) قال البهوتي: معنى الميراث: "التركة، أي الحق المخلَّف عن الميت"(9).

ميراث الجد منفرداً عن الإخوة:

ميراث الجد أبي الأب، يكون على النحو التالي:

1. أجمع الفقهاء(10) على أن الجد أبا الأب مثل الأب، في أن له ثلاث حالات للإرث، وهي كالتالي: يرث بالفرض وحده(11)، ويرث بالعصوبة وحدها(12)، ويرث بالفرض والعصوبة معاً.(13)

2. وأجمع الفقهاء(14) كذلك: على أن الجد محجوبٌ بالأب، وأنه لا يحجب الجد عن الميراث حجب حرمان إلا الأب، فكلما كان الجد أقرب إلى الميت، فإنه يحجب الأبعد منه، وذلك لأن القاعدة تقول: كل من يدلي إلى الميت بواسطة، فإن هذه الواسطة تحجبه حجب حرمان، ولا يستثنى من هذه القاعدة إلا الإخوة لأم.(15)

3. وأجمع الفقهاء(16) أيضاً: على أن الجد يقوم مقام الأب عند عدم وجود الأب، فيحجب الإخوة والأخوات لأم حجب حرمان، ويحجب من العصبات الأعمام الأشقاء، ومن بعدهم في ترتيب العصوبة. قال أبو القاسم السهيلي في كتابه الفرائض وشرح آيات الوصية: "أما أحواله (أي الجد) مع عدم الإخوة، فحالة لا يرث فيها شيئاً، وحالة يرث فيها الكل، وحالة يفرض له فيها السدس فقط، وحالة يفرض له السدس ويزاد عليه بالتعصيب"(17).

ميراث الإخوة منفردين عن الجد:

ميراث الإخوة الأشقاء أو لأب، يكون على النحو التالي:

1. إن كانت أختا شقيقة، أو لأب، فترث النصف، إذا كانت منفردةً، وليس لها من يعصبها، وكذلك لا يوجد من الورثة من يحجبها. وإن كانتا اثنتين أو أكثر، أي الأخوات الشقيقات أو لأب، فيرثا ثلث التركة، بشرط: أن لا يوجد من يعصبهما، ولا يوجد من الورثة من يحجبهما. وإن كانت أختاً شقيقة، وأختاً لأب، وليس لهما من يعصبهما، ولا يوجد من الورثة من يحجبهما، فترث الأخت الشقيقة النصف، والأخت لأب السدس تكملة للثلثين.(18) وقد دلَّ على هذا قوله تعالى: ﴿... إِنِ امرُؤٌ هَلَكَ لَيسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُختٌ فَلَهَا نِصفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّم يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثنَتَينِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾ [النساء: 176].

2. وإن كان هناك إخوةٌ وأخواتٌ أشقاء أو لأب، فميراثهم أن يعطى الذكر مثل حظ الأنثيين. قال تعالى: ﴿وَإِن كَانُوا إِخوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثلُ حَظِّ الأُنثَيَينِ﴾ [النساء: 176].

3. وإن كانوا إخوة ذكورا، وليس هناك من يحجبهم، فيرثون بعد أصحاب الفروض تعصيباً.

مذاهب الفقهاء في ميراث الجد والإخوة، وأدلتهم:

للفقهاء في ميراث الجد والإخوة مذهبان رئيسيان، وهما:

المذهب الأول: حجب الإخوة بالجد، وإليه ذهب أبو بكر الصديق، وعائشة وابن عباس، وابن الزبير، وأبي ابن كعب، وأبو موسى الأشعري، وعمران بن الحصين، وأبو الدرداء، ومعاذ ابن جبل، وعمار ابن ياسر، وأبو الطفيل، وجابر ابن عبد الله -رضي الله عنهم-(19)، وتبعهم من الأئمة الأربعة: أبو حنيفة،(20)، وهو قول لبعض أصحاب الشافعي(21)، وهي رواية عن أحمد(22)، وبه قال داود الظاهري(23).واختاره ابن تيمية، وابن القيم.(24)

أدلة القائلين بحجب الإخوة بالجد:

استدل القائلون بحجب الإخوة بالجد، بما يلي:

1. أنه قد ورد في القرآن استعمال لفظ الأب، والمراد به الجد، كقوله تعالى: ﴿مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الحج: 78]. وقوله تعالى: ﴿قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾ [البقرة: 133].

والمعلوم أنَّ إسحاق هو أبٌ ليعقوب وإبراهيم جَدٌ له. وقوله تعالى: ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً﴾ [الكهف: 82]. وقد كان جدا لهما(25).

ولكون هذا المعنى وارداً في القرآن، قال ابن عباس: من شاء لاعنته عند الحجر الأسود، أن الله -عز وجل- لم يذكر في القرآن جَداً ولا جَدَّة، إن هم إلا الآباء، ثم تلا: ﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَآئِـي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ [يوسف: 38](26).

2. حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-: عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر»(27). قالوا: إن الجد أولى من الأخ، بدليل المعنى والحكم، أما المعنى: فإنه له قرابة إيلاد كالأب، وأما الحكم: فإن الفروض إذا ازدحمت سقط الأخ دونه.(28)

3. أن ابن الابن نازلٌ منزلة الابن في إسقاط الإخوة والأخوات جميعاً بالإجماع، فليكن أبو الأب نازلاً منـزلة الأب في ذلك، بمعنى: حيث ساغ للعلماء أن يعطوا ابن الابن حكم الابن في الميراث والعصوبة والحجب، كان ينبغي أن يعطوا أبا الأب حكم الأب في هذه المسائل.

ولشدة وضوح هذا المعنى، قال ابن عباس: "ألا يتقي الله زيد بن ثابت، يجعل ابن الابن ابناً ولا يجعل أب الأب أبا"(29). وقال ابن حزم بعد أن ذكر الآيات السابقة: "فصَحَّ أن الجد أبٌ وان ابن الابنِ ابنٌ، فله ميراث الأب؛ لأنه أبٌ، ولابن الابن ميراث الابن؛ لأنه ابن، وكفى، وإن العجب ليعظم ممن خفي عليه هذا"(30).

4. أن الجد إما كالأخ الشقيق، أو كالأخ لأب، أو دونهما، أو فوقهما. فإذا كان كالشقيق لزم أن يحجب الأخ لأب، وان كان كالأخ لأب لزم أن يحجبه الأخ الشقيق، وإن كان دونهما لزم أن يحجبه كل منهما، وكل ذلك باطل، فتعيَّن كونه فوقهما، فيحجبهما، وهذا التوجيه مروى عن ابن اللبان من الفقهاء الشافعية.(31)

5. أن الابن يسقط الإخوة، ولا يسقط الجد.

6. أن الله لم يجعل للإخوة ميراثا إلا في الكلالة، والأصح في الكلالة، قول الصديق -رضي الله عنه-: أنه الذي لا ولد له ولا والد(32).

7. أن الجد يحجب الإخوة لأم بالإجماع كالأب وهذا بخلاف الإخوة الأشقاء أو لأب.(33)

8. قلت: ومما قد يستدل به لهذا المذهب، السلامة من التعارض عند التطبيق، بخلاف قول المورثين للجد مع الإخوة.

المذهب الثاني من مذاهب الفقهاء في ميراث الجد والإخوة:

مشاركة الإخوة للجد، وإليه ذهب عمر بن الخطاب، وعثمان ابن عفان، وعلي بن أبي طالب، وابن مسعود، وزيد بن ثابت -رضي الله عنهم-(34). وتبعهم من الأئمة الأربعة: مالك(35)، والشافعي(36)، وأحمد في المعتمد عنده(37)، وهو قول أبي يوسف ومحمد صاحبي أبي حنيفة(38)وغيرهم.

والقائلون بمشاركة الإخوة للجد، قد اختلفوا على مذاهب، وأشهر هذه المذاهب مذهبان، وهما مذهب علي بن أبي طالب، ومذهب زيد بن ثابت -رضي الله عنهم- وإليك ملخصٌ لهذين المذهبين:

مذهب علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- في مشاركة الإخوة للجد:

خلاصة مذهب علي، أن للجد مع الإخوة خمس حالات:

1. إن كان مع الجد أخت أو أخوات، وليس بينهن أخ، وليس هناك وارث آخر صاحب فرض، فالجد يرث تعصيباً.

2. إن كان مع الجد أخت أو أخوات، وليس بينهن أخ، وهناك وارث صاحب فرض، وهو أحد بنات الميت، أو بنات ابنه، فالجد فرضه السدس.

3. إن كان مع الجد أخت أو أخوات، وليس معهن أخ، وهناك وارث غير أحد بنات الميت، أو بنات ابنه، فالجد يعطى أوفر الحظين: إما السدس، وإما المقاسمة.

4. إن كان مع الجد إخوة وأخوات، فيقاسمهم الجد، للذكر مثل حظ الأنثيين، ما لم تنقصه المقاسمة عن السدس.

5. إن كان مع الجد إخوة وأخوات، وكانت المقاسمة ستنقص الجد عن السدس، فيكون فرضه السدس.(39)

ومن مذهب علي -رضي الله عنه- أنه لا يحسب الإخوة لأب مع الأبوين، إلا إذا انفردوا فيقومون مقامهم، وإن اجتمعوا مع الأبوين حجبوا بهم، ولا يعَدُّوا على الجد؛ وقد علل ابن رشد هذا فقال: "ولأن هذا الفعل أيضا مخالفٌ للأصول، أعني أن يحتسب بمن لا يرث"(40).

مذهب زيد -رضي الله عنه- في مشاركة الإخوة للجد:

خلاصة مذهب زيد، أنه لا يخلو أن يكون مع الجد والإخوة ذو فرض، أو لا يكون.

فإن لم يكن مع الجد والإخوة ذو فرضٍ، أعطي الجد الأفضل له من أمرين اثنين:

1. إمّا المقاسمة مع الإخوة، فيأخذ الجد مثل نصيب أخ.

2. وإمّا ثلث جميع المال.

ولتوضيح هذان الأمران: تكون المقاسمة أفضل للجد، فيما إذا كان معه من الإخوة والأخوات أقل من مثليه، بمعنى: أنهم يستحقون أقل من نصيب رجلين. وتكون -أي المقاسمة- مساوية للثلث، فيما إذا كان معه من الإخوة والأخوات مثليه، بمعنى: أنهم يستحقون مثل نصيب رجلين. ويكون ثلث جميع المال أوفر حظاً للجد فيما إذا كان معه من الإخوة والأخوات أكثر من مثليه، بمعنى: أنهم يستحقون أكثر من نصيب رجلين. قال البجيرمي الشافعي: "وضابطه أن الإخوة والأخوات إن كانوا مثليه وذلك في ثلاث صور: أخوان، أربع أخوات، أخ وأختان استوى له الثلث والمقاسمة... وإن كانوا دون مثليه وذلك في خمس صور: أخ، أخت، أختان، ثلاث أخوات، أخ وأخت، فالمقاسمة أكثر، أو فوقهما فالثلث أكثر ولا تنحصر صوره"(41).

وأمَّا إن كان مع الجد والإخوة ذو فرضٍ: فإنه لا يخلو الحال عن أربع صور:

الصورة الأولى: أن لا يبقى بعد أصحاب الفروض شيء، فيعطى الجد السدس، وتعول المسألة، ويسقط الإخوة والأخوات.

الصورة الثانية: أن يبقى أقل من سدس التركة، فيعطى الجد السدس كاملاً، ويكون في المسألة عول، ويسقط الإخوة والأخوات.

الصورة الثالثة: أن يبقى سدس التركة فقط، فيأخذه الجد، ويسقط الإخوة والأخوات.

الصورة الرابعة: أن يبقى أكثر من السدس، فيعطى الجد الأفضل له من بين ثلاثة أمور:

1. إما أن يعطى السدس من جميع التركة.

2. وإما ثلث الباقي، بعد أصحاب الفروض.

3. وإما المقاسمة مع الإخوة في الباقي، فيكون بمنزلة ذكرٍ من الإخوة(42).

ومن مذهب زيد -رضي الله عنه- أنه إذا اجتمع الإخوة الأشقاء والإخوة لأب مع الجد، فيقوم بعدِّ الإخوة جميعاً مع الجد، ثم يعطي نصيب الإخوة لأب للإخوة الأشقاء؛ لأنهم لا يرثون مع الإخوة الأشقاء شيئاً، وإنما يعادون معهم للإضرار بالجد.(43)

أدلة القائلين بمشاركة الإخوة للجد:

استدل القائلون بمشاركة الإخوة للجد بما يلي:

1. أن الله تعالى قد بيَّن في كتابه أنَّ للرجال والنساء الأقارب نصيبا من الميراث والجد والإخوة من الأقارب، فقال تعالى: ﴿لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً﴾ [النساء: 7]. وهذا هو من الأخذ بظاهر القرآن.

2. حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أرحم أمتي بأمتي: أبو بكر، وأشدُّهم في أمر الله: عمر، وأصدقهم حياءً: عثمان، وأعلمهم بالحلال والحرام: معاذ بن جبل، وأفرضهم: زيد بن ثابت، وأقرؤهم: أبَيّ، ولكل أمةٍ أمينٌ وأمينٌ هذه الأمة: أبو عبيد بن الجراح»(44).

قال المناوي تفسيراً للفظ: «وأفرضهم: زيد بن ثابت»: أي "أكثرهم علما بمسائل قسمة المواريث وهو علم الفرائض (زيد بن ثابت) أي أنه يصير كذلك، ومن ثم كان الحبر ابن عباس يتوسد عتبة بابه"(45). لكن وجدت أن المناوي نقل عن ابن عبد الهادي: أنه سيصير كذلك، أي زيد، بعد انقراض عظماء الصحابة وأكابرهم.(46)

3. أن ميراث الإخوة ثبت بالكتاب، فلا يحجبون مع الجد إلا بنصٍّ أو إجماعٍ أو قياس، ولم يوجد شيء من هذا، فلا يحجبهم الجد. قاله ابن قدامة.(47)

4. استواء الجد والإخوة في نسب الاستحقاق، فإن الأخ والجد يدليان بالأب، الجد أبو أبي الميت، والأخ ابن أبي الميت، وقرابة البنوة أقوى من قرابة الأبوة، إذ الابن يسقط تعصيب الأب، وعليه فيستوون في الاستحقاق.(48)

قال الشافعي: "ويدل على التشريك: أن الأخ يدلي ببنوة أبي الميت والجد بأبوته، ومعلوم أن البُنّوة أقوى من الأبوة، فإذا لم نقدِّم الأخ، فلا أقلّ من التشريك"(49).

5. أن فرع الجد -وهم الأعمام- يسقط بفرع الإخوة -وهم أبناء الإخوة- وقوة الفرع تدل على قوة أصله، بمعنى أن أبناء الإخوة يدلون بالأب، والأعمام يدلون بالجد.

6. أن الإخوة والأخوات أشبهوا الأولاد في أنهم يرثون بالعصوبة، إن وجد فيهم رجل، والفرض إن لم يكن هناك رجل، وهذا بخلاف الجد، فإنه لم يشبه الأولاد في شيء، والأولاد أقوى الوارثين درجة.

7- أنّ الأخت تأخذ النصف بالفرض، فلم يسقطها الجد كالبنت.

8- أنّ الأخ الذكر يعصب أخته، فلم يسقطه الجد كالابن. قال أصحاب الشافعي: "وعصبة الأخ أقوى من الجد بلا ريب، بدليل أن الأخ يعصب أخته بخلاف الجد"(50).

9- تشبيه الجد بالبحر أو النهر الكبير، والأب بخليجٍ منه، والميـت وأخيه بالساقيتين من الخليج، ولا شك أن الساقية إلى الساقية أقرب منها إلى البحر، ألا ترى أنه إذا سدت إحداهما، أخذت الأخرى ماءها. وكذلك شبهوا الجد أيضاً بساق الشجرة وأصلها، والأب بغصن منها، والأخوة بفروع ذلك الغصن، ولا شك أن أحد الفرعين أقرب إلى الآخر منه إلى أصل الشجرة ألا ترى أنه إذا قطع أحدهما امتص الآخر ما كان يمتصه المقطوع، ولم يرجع إلى الساق(51).

سبب اختلاف الصحابة في ميراث الجد والإخوة:

مما لا شك فيه، أن سبب الخلاف في ميراث الجد -أبي الأب- والإخوة -الأشقاء أو لأب-، هو أنه لم يرد دليلٌ صريحٌ من الكتاب والسنة في ميراثهما إن اجتمعا، وهذه المسألة هي مما عرضت للصحابة الكرام بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يعلم له فيها قضاء.

وهذا هو السبب الذي جعل أبو بكر -رضي الله عنه- يجتمع مع فقهاء الصحابة، في ميراث الجد والإخوة، وكان هو أول من تكلم فيها(52)، وقد روي أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- سأل عن فريضة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الجد؟ فقام معقل بن يسار المزني فقال: «قضى فيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- السدس». قال: مع من؟ قال: لا أدري. قال: لا دريت، فما تغني إذاً(53). وقد روى عبيدة: أنه يحفظ عن عمر في الجد مائة قضية، كلها ينقض بعضها بعضا(54)، لكن قد بيّن ابن حزم أنًَّ هذه القضايا والأقوال -وإن تعددت- هي في الحقيقة لا تتعدى قولين فقط، فقال: "قد يرجع من قولٍ إلى قول، ثم إلى القول الأول ثم يعود إلى الثاني مراراً، فهي كلها قضايا مختلفة، وإن لم تكن إلا قولين"(55).

وإنَّ عدم النص الخاص من الشارع على حكم هذه المسألة، ليس ناشئاً عن نسيان الشـارع: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾ [مريم: 64]. تنـزه الله عن ذلك وتعالى علوا كبيراً. ولا مخالفاً لقوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: 3]. لأن وراء النصوص العامة نصوصاً خاصة قد تناولت بمعانيها أحكام جميع الحوادث. وأن في ذلك لحكمة بالغة، حيث جعل للراسخين في العلم مجالاً للتفكير والبحث والاستنباط.

ومن هنا اختلفت أراء الصحابة الكرام، والمجتهدين من بعدهم، ولصعوبة هذه المسألة وردت بعض الآثار، والتي تبيِّن صعوبة الفتوى في ميراث الجد والإخوة، ومنها: قول عمر رضي الله عنه: "أجرؤكم على قسمة الجد أجرؤكم على النار"(56). وقال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-: "من سرَّه أن يقتحم جراثيم جهنم، فليقضِ بين الجد والإخوة"(57). وبمثله قال ابن عمر.(58) وقال ابن مسعود -رضي الله عنه-: "سلونا عن عضلكم (أي المسائل الصعبة العسيرة) واتركونا من الجد، لا حياه الله ولا بياه"(59). و عن ابن سيرين قال: قلت لعبيدة حدثني عن الجد؟ فقال: إني لأحفظ في الجد ثمانين قضية مختلفة.(60)

ومما قد تقرَّرَ في الشريعة الإسلامية، أن لله تعالى حكماً في كل نازلة، علمه من علمه وجهله من جهله، وقد أرشد الله الأمة -إن كانت لا تعلم أمراً من الشرع- أن تفزع إلى ردِّه إلى أهل الاستنباط، الذين لهم علمٌ بهذا الأمر، فقال تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: 83].

من أجل ذلك رأى الصحابة الكرام والفقهاء منهم، أنه لا بد من إعمال النظر في حل هذه المشكلة، فأدى بهم اجتهادهم إلى مذهبين رئيسين، هما: الحجب للإخوة بالجد، أو المشاركة معه.

المناقشة والترجيح:

بعد ذكر مذاهب الفقهاء وأدلتهم في ميراث الجد والإخوة، وبيان سبب الخلاف، يبقى الآن مناقشة الأدلة لكلٍّ من المذهبين، ثم بيان الراجح من هذه المذاهب.

مناقشة أدلة المذهب الأول القائل بحجب الإخوة للجد:

من أقوى ما استدل به القائلون بحجب الإخوة للجد، أنه قد ورد في القرآن استعمال لفظ الأب، والمراد به الجد، فحيث ورد إطلاق الأب، فالمقصود به الجد، وهذا دليل قوي معتبر، لكن يمكن أن يجاب عنه: بان هذا الإطلاق مجازي، وإلا لزم منه المشاركة بين الأب والجد في جميع الأحكام، ومن ذلك عدم ميراث الأخوة مع كلٍّ منهما، ولَمَا وقع الخلاف في هذا بين كبار الصحابة، وهم أئمة اللغة وأهلها العارفون بها حق المعرفة، وأئمة الشريعة وحماتها لكنه وقع، لكن قد قال بمشاركة الجد والإخوة ثلاثة من الخلفاء، وغيرهم من الصحابة، وتبعهم ثلاثة من الأئمة، كما تقدم، فدل هذا على التفريق بين الجد والأب.

وممن بين ذلك الشافعي، فقد ذكر أنه إذا حصل موافقة بين الجد والأب في معنى، لا يلزم أن يكون مثله في كل معنى.(61)

ومن الأدلة المعتبرة كذلك للقائلين بحجب الإخوة للجد، أن ابن الابن نازلٌ منـزلة الابن في إسقاط الإخوة والأخوات جميعاً بالإجماع، فليكن أبو الأب نازلاً منـزلة الأب في ذلك، وقد قال ابن عباس: "ألا يتقي الله زيد ابن ثابت، يجعل ابن الابن ابناً ولا يجعل أب الأب أباً".(62)

والحقيقة أن القياس راجحٌ، على قياس القائلين بالمشاركة، والذين قاسوا الإخوة على الأولاد. قال ابن رشد: "فإن قيل: فأي القياسين أرجح بحسب النظر الشرعي؟ قلنا: قياس من ساوى بين الأب والجد، فإن الجد أب في المرتبة الثانية أو الثالثة كما أن الابن ابن في المرتبة الثانية أو الثالثة"(63). بل قد نص الشافعي -وهو على خلاف هذا القول- بأن الدلائل بالقياس، هي مع من جعل الجد أبا وحجب به الإخوة.(64)

مناقشة أدلة المذهب الثاني القائل بمشاركة الإخوة للجد:

مما استدل به القائلون بمشاركة الإخوة للجد: أن من ضمن القائلين به زيد بن ثابت -رضي الله عنه- وقد شهد له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأنه أفرض الأمة، وذلك في قوله عليه الصلاة والسلام: «وأفرضهم زيد» وهذا الحديث قد حكم عليه البعض بالصحة، ومنهم الترمذي، والأرنؤوط، والألباني، وغيرهم.

وبناءًا على هذا، فيلزم أن من شهد له المعصوم بأنه أفرض الأمة، هو من يجب أن يقتدي به في أحكام الفرائض، لكن قد تولى مناقشـة هذا الدليل ابن حزم في كتابه المحلى، بما خلاصته كالآتي:

1. أن هذه الرواية غير صحيحة. قلت: لكن قد صحَّحها بعض المحدثين.

2. وعلى فرض صحتها، قال ابن حزم، ليس فيها حجة في وجـوب الإقتداء بزيد فيما قاله في ميراث الإخوة مع الجد، كما لا يجب الإقتداء بأبي بن كعب في كلّ ما قرأ، ولا الإقتداء بعلي بن أبي طالب في كـلّ ما قضى.

3. أن زيداً إنما قال ذلك في ميراث الجد والأخوة، برأيه لا عن كتاب ولا سنة وليس رأيه أولى بالإتباع من رأي غيره(65). قلت: من قال بخلاف قول زيد، إنما قاله برأيه، وليس رأي غيره أولى بالإتباع من رأيه.

ومما استدل به القائلون بالمشاركة: أن الجد يدلي بالأبوة، والأخ يدلي بالبنوة، وقرابة البنوة أقوى من قرابة الأبوة، وعليه فيستوون في الاستحقاق.

وهذا الاستدلال ضعيفٌ لوجهين:

الوجه الأول: أن الأخ ليس ابناً للميت وإنما هو ابن أبيه، والجد هو أبو الميت، والبنوة إنما هي أقوى في الميراث من الأبوة إذا كان ابناً للمتوفي، وليس هو ابناً له. قال ابن رشد:"وإنما هو لاحق من لواحق الميت، والجد سبب من أسبابه، والسبب أملك للشيء من لاحقه"(66).

الوجه الثاني: إذا كانت البنوة أقوى من الأبوة في حق الجد والإخوة، فلماذا يقولون بالتشريك؟ بل يقتضي القياس -على قوله- حجب الجد، وسيكون خلاف ما أجمع عليه العلماء من أن الإخوة الأشقاء أو العلات (لأب) ذكورهم وإناثهم لا يحجبون الجد.(67)

ومما استدل به القائلون بالمشاركة: أن فرع الجد -وهم الأعمام- يسقط بفرع الإخوة -وهم أبناء الإخوة- وقوة الفرع تدل على قوة أصله، بمعنى أن أبناء الإخوة يدلون بالأب، والأعمام يدلون بالجد، والجواب: أن سقوط الأعمام ببني الإخوة، إنما هو للعمل بحديث: «... وما بقي فلأولى رجل ذكر» وليس لأن الأعمام فروع الجد، وأبناء الإخوة فروع الأخ.

ومما استدل به القائلون بالمشاركة: أن الإخوة والأخوات يرثون على حسب ميراث الأولاد عصوبة وفرضاً، وإن الجد بخلافهم، فالجواب عنه: أن تشبيه الإخوة والأخوات بالأولاد، لا يعطيهم حكم الأولاد، ثم إن أشبهوا الأولاد في وجه، فقد خالفوهم في وجوهٍ كثيرة، إذ لو أشبهوا الأولاد لحجبوا الجد عن الميراث، دون أن يقال بالمشاركة، وإذا اعتبرنا الشبه، فإن شبه الجد بالأب، أقوى من شبه الإخوة والأخوات بالأولاد.

ومما استدل به القائلون بالمشاركة: أنّ الأخ الذكر يعصِّب أخته، فلم يسقطه الجد كالابن. فيمكن أن يجاب عنه: بأنه لا يلزم من كون الأخ يعصِّب أخته دون الجد أن يكون الأخ أقوى من الجد، وذلك لأن الأب لا يعصب أخته، إن كان المتوفي هو الابن، فهل يكون بناءً على هذا أن الأخ أقوى من الجد؟

لكن يقال: إن أخت الأخ صاحبة فرض، ومع وجود الأخ تكون وارثة بالتعصيب به للذكر ضعف الأنثى، وأما أخت الجد فهي ليست بصاحبة فرض أصلاً مع الابن، ولذلك فهي لا ترث بالتعصيب مع الجد.

الراجح:

بعد بيان الأدلة ومناقشتها تظهر قوة الخلاف، وصعوبة الترجيح، وذلك بسبب خفاء المدرك، ودقة القياس، ويكفي دليلاً لهذا ما قاله الإمام الشافعي في هذه المسألة- ميراث الجد والإخوة- أن الأخبار متكافئة.(68)

لكن عند النظر إلى الأدلة نجد أنها لا تخلو عن قياسٍ وأثر: أما القياس فهو حجةٌ لمن قال بحجب الإخوة بالجد، وأعني بالقياس قياس الجد على الأب، وهو قول الصديق، ومن تبعه من الصحابة في حجب الإخوة بالجد، وذلك لعدم وجود الخلاف بين الصحابة في زمنه.

قال البخاري: "ولم يذكر أن أحداً خالف أبا بكر في زمانه وأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم- متوافرون"(69).

قال ابن حجر تعليقاً على قول البخاري: كأنه يريد بذلك تقوية حجة القول المذكور (أي قول أبي بكر) فإن الإجماع السكوتي حجة.(70)

وأما الأثر، فهو حجة لمن قال بمشاركة الإخوة بالجد، وأعني بالأثر: قوله عليه الصلاة والسلام: «وأفرضهم: زيد بن ثابت»(71).

ولولا هذه الشهادة من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لزيد بالتقديم في الفرائض لاقتضى الإنصاف إتباع أبي بكر في قياسه الجد بالأب، وتأييد ابن عباس وغيرهم من الصحابة لقول أبي بكر.

فهذا الحديث فيه خصوصية لزيد بن ثابت دون غيره، وهو حاسم عند التنازع، وأقرب للعدل بين الجد والإخوة، إذ كل منهما صاحب فرض إذا انفرد، فإن اجتمعا اشتركا في الإرث. وهذا الأثر مقدَّمٌ على القياس.

قال الطحاوي في كتابه مشكل الآثار: بعد ذكره لهذا الحديث، وغيره من الأحاديث التي فيها مناقبٌ لبعض الصحابة: "من جلَّت رتبته في معنى من المعاني، جاز أن يقال إنه أفضل الناس في ذلك المعنى"(72).

وقال أبو القاسم السهيلي في كتابه الفرائض وشرح آيات الوصية، بعد ذكره لهذا الحديث: "فصار قول زيد أصلاً عوَّل عليه الفقهاء"(73).

وقال أبو حامد الغزالي: "واختار الشافعي -رضي الله عنه- مذهب زيد؛ لأنه أقرب إلى القياس؛ ولقوله عليه السلام: «أفرضكم زيد»(74).

وقال الرحبي في منظومته:

وأن زيـداً خص لا محالة *** بما حبـاه خاتـم الرسالة

من قوله في فضـله منبها *** أفرضكم زيـد وناهيك بها

فكان أولى بإتباع التابعي *** لاسيما وقد نحاه الشافعي(75).

والقول بمشاركة الإخوة للجد، هو الذي رجحه الصابوني في كتابه المواريث في الشريعة الإسلامية، فقال: "وهذا هو المذهب الصحيح، وهو الأرجح الذي عليه التعويل، وقد أخذت به المحاكم الشرعية في كثير من البلاد الإسلامية؛ لأنه أقرب للعدل، وأقوى في الحجة، وأظهر في تحقيق المصلحة العامة"(76).

والله تعالى أعلم، والحمد لله رب العالمين، وصلَّى الله على نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبه وسلم.

كتبه الفقير إلى عفو ربه: يونس عبد الرب فاضل الطلول.

بتاريخ/ 15جماد الثاني 1428هـ، الموافق 30/ 6/ 2007 م.

مراجعة: عبد الوهاب مهيوب مرشد الشرعبي.

__________________

(1) سنن البيهقي الكبرى 6/ 245، برقم: 12192.

(2) مصنف عبد الرزاق 10/ 262، برقم: 19046.

(3) المطلع 1/ 299، وانظر: مختار الصحاح 1/ 740. وانظر: تاج العروس 1/ 1320، وانظر: أنيس الفقهاء 1/ 303.

(4) كتاب العين 8/ 234.

(5) كتاب العين 8/ 234.

(6) تاج العروس 1/ 1319، وانظر: القاموس المحيط 1/ 227. وانظر: المصباح المنير 2/ 654.

(7) تحرير ألفاظ التنبيه 1/ 246.

(8) انظر: الياقوت النفيس ص: 129.

(9) شرح منتهى الإرادات 2/ 499، وانظر: حاشية ابن عابدين 6/ 757، وانظر: الذخيرة 13/ 7، وانظر: كشاف القناع 4/ 402، وانظر: السراج الوهاج 1/ 319، وانظر: فتح الوهاب 2/ 3.

(10) انظر: حاشية ابن عابدين 5/ 683. وانظر: شرح الرسالة للنفراوي 2/ 274، وانظر: نهاية المحتاج 6/ 19، وانظر: مغني المحتاج 3/ 15، وانظر: الإقناع للحجاوي 3/ 83، وانظر: الروض المربع 2/ 166، شرح الرحبية ص: 72.

(11) يرث بالفرض وحده: إذا كان مع الجد ابنٌ للميت أو ابنُ ابنٍ، وفرضه في هذه الحالة السدس؛ وذلك لأن جهة البنوة مقدَّمة في العصوبة على جهة الأبوة. المصدر السابق.

(12) يرث بالعصوبة وحدها: إذا لم يوجد مع الجد فرعٌ وارثٌ، وفي هذه الحالة: إما أن يوجد مع الجد وارثٌ من أصحاب الفروض، أولا يوجد سواه، فإن وجد معه وارثٌ من أصحاب الفروض أخذ صاحب الفرض فرضه، ثم أخذ الجد جميع الباقي تعصيباً، وإن لم يوجد مع الجد أحد، أخذ جميع التركة تعصيباً. المصدر السابق.

(13) يرث بالفرض والعصوبة معاً: إذا وجد معه بنتٌ للميت، أو بنت ابنٍ وان نزل أبوها، فيأخذ الجد أولاً فرضه وهو السدس، ثم بعد أن يستوفي أصحاب الفروض فروضهم وبقي شيء من التركة، أخذه الجد تعصيباً. المصدر السابق.

(14) انظر: حاشية ابن عابدين 5/ 683. وانظر: شرح الرسالة للنفراوي 2/ 274، وانظر: نهاية المحتاج 6/ 19، وانظر: مغني المحتاج 3/ 15، وانظر: الإقناع للحجاوي 3/ 83، وانظر: الروض المربع 2/ 166.

(15) انظر: المبسوط للسرخسي 29/ 141.

(16) الإجماع لابن المنذر ص: 73، وانظر: بداية المجتهد 1/ 1157.

(17) الفرائض وشرح آيات الوصية 1/ 127.

(18) انظر: أحكام المواريث في الشريعة الإسلامية ص: 142، 143.

(19) انظر: بداية المجتهد 1/ 1157، وانظر: المغني 7/ 64.

(20) المبسوط 7/ 568.

(21) المهذب 2/ 419.

(22) انظر: بداية المجتهد 1/ 1157

(23) المحلى 9/ 298.

(24) إعلام الموقعين 1/ 378.

(25) انظر: تفسير ابن كثير 3/ 134.

(26) سنن سعيد بن منصور 1/ 47، برقم: 50.

(27) صحيح البخاري 6/ 2476، برقم: 6351.

(28) المغني 7/ 64.

(29) بداية المجتهد 1/ 1157.

(30) المحلى 9/ 298.

(31) انظر: التحقيقات المرضية ص: 142.

(32) تفسير البغوي 1/ 178.

(33) انظر: التحقيقات المرضية ص: 142، وانظر: أحكام المواريث في الشريعة الإسلامية ص: 115. وانظر: أثر الاختلاف ص: 112.

(34) بداية المجتهد 1/ 1157.

(35) شرح الخرشي على المختصر 8/ 202، شرح الزرقاني 8/ 208.

(36) مختصر المزني: 3/ 147، نهاية المحتاج 6/ 23.

(37) الإقناع للحجاوي 3/ 83، الروض المربع 2/ 167.

(38) مجمع الأنهر 2/ 757.

(39) المبسوط 7/ 568، المهذب 2/ 419. التحقيقات ص: 140.

(40) بداية المجتهد 1/ 1157.

(41) حاشية البجيرمي 3/ 256.

(42) انظر: الرسالة 1/ 591، وانظر: أثر الاختلاف ص: 112، وانظر: أحكام المواريث في الشريعة الإسلامية ص: 122، وانظر: حاشية البجيرمي 3/ 256، وانظر: حاشية الجمل على شرح المنهج 4/ 21، وانظر: حاشية قليوبي 3/ 147، وانظر: شرح المنهج 4/ 21، وانظر: المحلى 9/ 286، وانظر: شرح آيات الوصية 1/ 127.

(43) بداية المجتهد 1/ 1157.

(44) سنن الترمذي 5/ 664، برقم: 3790. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث قتادة، إلا من هذا الوجه وقد رواه أبو قلابة عن أنس عن النبي -صلى الله عليه وسلم- نحوه، سنن الترمذي 5/ 664. ورواه ابن ماجة في سننه 1/ 55، برقم: 154. ورواه أحمد في مسنده، برقم: 14022. تعليق شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين، المسند: 3/ 281. وغيرهم. قال الشيخ الألباني: صحيح، صحيح الترمذي 3/ 227، برقم: 2981. وقد نقل المباركفوري عن الحافظ ابن حجر أن رجاله ثقات، تحفة الأحوذي 9/ 209.

(45) فيض القدير 1/ 588.

(46) فيض القدير 1/ 589.

(47) المغني 7/ 64.

(48) بداية المجتهد 1/ 1157، المغني 7/ 64.

(49) حاشية الجمل على شرح المنهج 4/ 21.

(50) حاشية الجمل على شرح المنهج 4/ 21.

(51) انظر: أشرف المسالك 1/ 302، وانظر: بداية المجتهد 1/ 1157، وانظر: الرسالة 1/ 591، وانظر: أثر الاختلاف ص: 112، وانظر: أحكام المواريث في الشريعة الإسلامية ص: 122، وانظر: حاشية البجيرمي 3/ 256، وانظر: حاشية الجمل على شرح المنهج 4/ 21، وانظر: حاشية قليوبي 3/ 147، وانظر: شرح المنهج 4/ 21، وانظر: المحلى 9/ 286.

(52) النجم الوهاج 6/ 161.

(53) مسند أحمد بن حنبل 5/ 27، برقم: 20325. قال شعيب الأرنؤوط: حديث حسن، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن الحسن البصري لم يسمع من عمر، مسند أحمد بن حنبل 5/ 27. قال الألباني: صحيح، صحيح أبي داود 2/ 561، برقم: 2517.

(54) سنن البيهقي الكبرى 6/ 245، برقم: 12192.

(55) المحلى 9/ 295.

(56) سنن سعيد بن منصور 1/ 48، برقم: 55.

(57) سنن الدارمي 2/ 450، برقم: 2902. قال حسين سليم أسد: إسناده ضعيف، وفيه جهالة. سنن الدارمي 2/ 450.

(58) مصنف عبد الرزاق 10/ 262، برقم: 19047.

(59) النجم الوهاج 6/ 161.

(60) سنن الدارمي 2/ 450 برقم: 2900.

(61) انظر: الرسالة 1/ 591.

(62) بداية المجتهد 1/ 1157.

(63) المصدر السابق.

(64) الرسالة 1/ 591.

(65) المحلى 9/ 296.

(66) بداية المجتهد 1/ 1157.

(67) مغني المحتاج 2/ 24.

(68) الرسالة 1/ 591

(69) فتح الباري - ابن حجر 12/ 20.

(70) المصدر السابق.

(71) سنن الترمذي 5/ 664، برقم: 3790. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث قتادة، إلا من هذا الوجه وقد رواه أبو قلابة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، سنن الترمذي 5/ 664. ورواه ابن ماجة في سننه 1/ 55، برقم: 154. ورواه أحمد في مسنده، برقم: 14022. تعليق شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين، المسند: 3/ 281. وغيرهم. وصححه الألباني في صحيح الترمذي 3/ 227، برقم: 2981.

(72) مشكل الآثار1/ 471.

(73) شرح آيات الوصية1/ 78.

(74) الوسيط 4/ 332.

(75) بغية الباحث في المواريث ص: 5.

(76) المواريث في الشريعة الإسلامية في ضوء الكتاب والسنة ص: 94.

 
 

 

 

 

 

          Bookmark and Share      
 
 
الاسم:  
نص التعليق: